قبل أن يستوفي حقّه منه ، فإذا استوفاه منه ، كان مضموناً عليه . ولو فضل
منه فضلة ، فالأقرب : أنّها أمانة .
ولو قال : وفيه دراهم خُذْه ( 1 ) بدراهمك ، وكانت الدراهم التي فيه
مجهولةَ القدر ، أو كانت أكثر من دراهمه ، لم يملكه ، ودخل في ضمانه
بحكم الشراء الفاسد . وإن كانت معلومةً وبقدر حقّه ، ملَكه .
ج - لو قال : خُذْ هذا العبد بحقّك ، ولم يكن سَلَماً فقَبِل ، ملَكه .
وإن لم يقبل وأخذه ، دخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد .
مسألة 180 : إذا احتاج الرهن إلى مؤونة يبقى بها الرهن - كنفقة العبد
وكسوته وعلف الدابّة - كانت على الراهن ؛ لما رواه العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
قال : " الرهن من راهنه ، له غُنْمه ، وعليه غُرْمه " ( 2 ) .
قوله ( عليه السلام ) : " من راهنه " أي : من ضمان راهنه .
ومن طريق الخاصّة : قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الظهر يُركب إذا كان
مرهوناً ، وعلى الذي يركبه نفقته ، والدَّرُّ يُشرب إذا كان مرهوناً ، وعلى الذي
يشرب نفقته " ( 3 ) .
وقد قلنا : إنّ المرتهن ممنوع من التصرّف ، وإنّ المنافع للراهن ،
فتكون نفقته عليه .
وفي معناه سقي الأشجار ومؤونة الجذاذ وتجفيف الأثمار وأُجرة
الإصطبل والبيت الذي يُحفظ فيه المتاع المرهون إذا لم يتبرّع به المرتهن أو
هامش
( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " خذ " . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) ورد نصّه في المغني 4 : 468 ، والشرح الكبير 4 : 474 ، ونحوه في سنن الدارقطني
3 : 33 / 123 ، وسنن البيهقي 6 : 39 ، والتمهيد - لابن عبد البر - 6 : 426 ،
و 430 .
( 3 ) الفقيه 3 : 195 / 886 ، التهذيب 7 : 175 - 176 / 775 .