الجمّال وترك الجِمال المستأجرة أو عجز عن الإنفاق عليها .
مسألة 181 : يجوز للراهن أن يفعل بالمرهون ما فيه مصلحته ، وليس
للمرتهن منعه منه ، كفصد العبد وحجامته والمعالجة بالأدوية والمراهم ،
لكن لا يُجبر عليها ، بخلاف النفقة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ( 1 ) .
ثمّ إن كانت المداواة ممّا يرجى نفعه ولا يُخاف غائلته ، جاز . وإن
كان ممّا يخاف ، فالأقوى عدم المنع أيضاً منه ، ويكتفى بأنّ الغالب منه
السلامة .
وللشافعيّة وجهان ، ويجريان في قطع اليد المتآكلة إذا كان في قطعها
وتركها خطر ، فإن كان الخطر في الترك دون القطع ، فله القطع ، وليس له
قطع سِلْعَة ( 2 ) ولا إصبع لا خطر في تركها إذا خِيف منه ضرر . وإن كان
الغالب فيه السلامة ، ففيه الخلاف ( 3 ) .
وله أن يختن العبد والأمة في وقت اعتدال الهواء إن كان يندمل قبل
حلول الأجل ؛ لأنّه أمر لا بُدَّ منه ، والغالب فيه السلامة . وإن لم يندمل وكان
فيه نقص ، لم يجز . وكذا لو كان به عارض يخاف معه من الختان .
وللراهن تأبير النخل المرهونة .
ولو ازدحمت وقال أهل الخبرة : تحويلها أنفع ، جاز تحويلها .
وكذا لو رأوا قطع البعض لصلاح الأكثر .
وما يُقطع منها أو يجفّ فهو مرهون ، بخلاف ما يحدث من السعف
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 506 ، روضة الطالبين 3 : 333 .
( 2 ) السِّلْعة : الضواة ، وهي زيادة تحدث في الجسد مثل الغُدّة . لسان العرب 8 : 160
" سلع " .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 506 ، روضة الطالبين 3 : 333 .