أمّا إذا أمسكه على موجَب الدَّيْن فلا ( 1 ) .
والمشهور عندهم : الأوّل ( 2 ) .
فلو غرس أو بنى قبل دخول وقت البيع ، قلع مجّاناً . وكذا لو غرس
بعده وهو عالم بفساد البيع .
وإن كان جاهلاً ، لم يقلع مجّاناً ؛ لوقوعه بإذن المالك ، وجَهْله بعدم
الجواز ، فيكون الحكم كما لو غرس المستعير ورجع المعير .
مسألة 178 : لو ادّعى المرتهن تلف الرهن في يده ، قُبل قوله مع
اليمين - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأنّه قد يتعذّر عليه إقامة البيّنة . ولأنّه أمين .
وقال مالك : إن خفي هلاكه ، لم يُقبل ( 4 ) .
ولو ادّعى ردّه إلى الراهن ، فالقول قول الراهن مع يمينه ، ولا يُقبل
قول المرتهن إلاّ ببيّنة ؛ لأنّه منكر ، فعليه اليمين ، وبه قال بعض الشافعيّة ؛
لأنّه أخذه لمنفعة نفسه ، فأشبه المستعير ، بخلاف دعوى التلف ؛ لأنّه
لا يتعلّق بالاختيار ، فلا تُساعد فيه البيّنة ( 5 ) .
قالوا : وكذا الحكم في المستأجر إذا ادّعى الردّ ( 6 ) .
ويُقبل قول المودع والوكيل بغير جُعْل مع اليمين ؛ لأنّهما أخذا المال
لتحقّق غرض المالك وقد ائتمنهما .
وأمّا الوكيل بجُعْل والمضارب والأجير المشترك إذا لم نضمّنه ،
للشافعيّة . فيهم وجهان :
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 509 ، روضة الطالبين 3 : 336 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 509 ، روضة الطالبين 3 : 337 ، المغني 4 : 479 ،
الشرح الكبير 4 : 445 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 509 .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 509 ، روضة الطالبين 3 : 337 .