أحدهما : أنّهم مطالَبون بالبيّنة ؛ لأنّهم أخذوا لغرض أنفسهم في
الأُجرة والربح .
وأصحّهما عندهم : أنّه يُقبل قولهم مع اليمين ؛ لأنّهم أخذوا العين
لمنفعة المالك ، وانتفاعهم بالعمل [ في العين ] ( 1 ) لا بالعين ، بخلاف المرتهن
والمستأجر ( 2 ) .
والأولى عندي : الأوّل
وقال بعضهم : كلّ أمين مصدَّقٌ في دعوى الردّ ، كالمودَع ، ولا عبرة
لمنفعته في الأخذ ، كما لا عبرة [ بها ] ( 3 ) في وجوب الضمان عند التلف ،
بخلاف المستعير والمستام ( 4 ) .
مسألة 179 : لو رهن الغاصب العينَ من إنسان فتلف في يد المرتهن ،
فللمالك تضمين الغاصب ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وهل له أن يطالب المرتهن ؟ الحقّ عندنا : نعم ؛ لأنّ يده متفرّعة على
يد الغاصب ، والمالك لم يأتمنه ، وقال ( عليه السلام ) : " على اليد ما أخذت حتى
تؤدّي " ( 6 ) وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : المنع ؛ لأنّ يده يد أمانة ( 7 ) .
وهو ممنوع .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " : " بالغير " كما هو الظاهر في الطبعة الحجريّة .
وذلك تصحيف ، وما أثبتناه هو الصحيح والموافق لما في المصدر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 509 ، روضة الطالبين 3 : 337 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من " العزيز شرح الوجيز " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 509 ، روضة الطالبين 3 : 337 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 510 ، روضة الطالبين 3 : 337 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 802 / 2400 ، سنن أبي داوُد 3 : 296 / 3561 ، سنن الترمذي
3 : 566 / 1266 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 47 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 510 ، روضة الطالبين 3 : 337 .