لا يقتضيها ، فسقطت الزيادة ، وبقي عقد الرهن ، بخلاف ما إذا كان نقصاناً
من حقّ المرتهن ؛ لأنّ الرهن لم يتمّ ( 1 ) .
فإن قلنا : إنّ العقد فاسد ، فهل يفسد به البيع إذا شُرط فيه ؟ للشافعي
قولان :
أحدهما : يفسد - وبه قال أبو حنيفة ، وهو الأقوى عندي - لأنّ
الشرط الفاسد إذا اقترن بالعقد أفسده ، لأنّ سقوطه يقتضي ردّ جزء من
الثمن ترك لأجله ، وذلك مجهول .
والثاني : لا يفسد البيع ؛ لأنّ الرهن يقع منفرداً عن البيع ، فلا يفسد
بفساده ، كالصداق مع النكاح ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يفسد الرهن بالشروط الفاسدة ؛ لأنّه عقد يفتقر
إلى القبض ، فلا يبطل بالشرط الفاسد ، كالهبة ؛ فإنّ العُمْرى يشترط فيها
رجوع الموهوب إليه ، ولا يفسدها ( 3 ) ( 4 ) .
مسألة 176 : لو رهن وشرط المرتهن أنّه متى حلّ الحقّ ولم يوفه
الراهن فالرهن له بالدَّيْن ، أو : فهو مبيع له بالدَّيْن ، فهو شرط فاسد
بلا خلاف ، لقوله ( عليه السلام ) : " لا يغلق الرهن " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 317 ، المغني 4 : 465 ، الشرح الكبير 4 : 457 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 317 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 464 ، روضة الطالبين
3 : 301 ، المغني 4 : 464 ، وتقدّم التفصيل المزبور أيضاً في ص 96 - 97 ، ضمن
المسألة 89 .
( 3 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " ولا يفسده " . والظاهر ما أثبتناه .
( 4 ) راجع : المغني 4 : 465 ، والشرح الكبير 4 : 457 ، وتقدّم القول المزبور أيضاً
في ص 97 ، ضمن المسألة 89 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 816 / 2441 ، سنن البيهقي 6 : 44 ، شرح معاني الآثار 4 :
100 - 101 ، الكامل - لابن عدي - 7 : 2499 .