وأمّا الشروط الفاسدة فهي ( 1 ) ما ينافي مقتضى عقد الرهن ، مثل أن
يشترط أن لا يسلّمه إليه على إشكال ، أو لا يبيعه عند محلّ الحقّ ، أو
لا يبيعه إلاّ بما يرضى به الراهن أو بما يرضى به رجلٌ آخَر ، أو تكون
المنافع للمرتهن ، أو لا يستوفى الدَّيْن من ثمنه ، فإنّها شروط نافت مقتضى
العقد ففسدت .
وكذا إن شرط الخيار للراهن على إشكال ، أو أن لا يكون العقد لازماً
في [ حقّه ] ( 2 ) أو توقيت الرهن ، أو يكون رهناً يوماً ، ويوماً لا يكون رهناً ،
أو يكون مضموناً على المرتهن أو على العَدْل .
وهل يفسد الرهن به ؟ قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يفسد به الرهن ؛ لأصالة
صحّة العقد ( 3 ) .
وقال الشافعي : إن اقتضى الشرط نقصاناً من حقّ المرتهن ، بطل عقد
الرهن قولاً واحداً ، وإن كان زيادةً في حقّ المرتهن ، فقولان :
أحدهما : يفسد ؛ لأنّ هذا شرط فاسد فأفسد ، كما لو كان نقصاناً من
حقّ المرتهن ( 4 ) .
وهو الوجه عندي في كلّ شرط فاسد اقترن بعقد ، فإنّه يفسده ؛ لأنّ
العاقد إنّما بذل ملكه بهذا الشرط ، فإذا لم يسلم له لم يصحّ العقد ؛ لعدم
الرضا به بدونه .
والثاني : لا يفسده ؛ لأنّ الرهن قد تمّ ، وإنّما شرط له زيادة
هامش
( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " فهو " بدل " فهي " والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " صفة " . وهي غلط . والصحيح
ما أُثبت .
( 3 ) الخلاف 3 : 253 ، المسألة 61 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 317 ، المغني 4 : 465 ، الشرح الكبير 4 : 457 .