الثمن ، والمرتهن يريد تعجيل الحقّ وإنجاز البيع ( 1 ) .
ولا يضرّ اختلاف الغرضين إذا كان غرض المرتهن مستحقّاً له ، وهو
استيفاء الثمن عند حلول الحقّ وإنجاز البيع ، على ( 2 ) أنّ الراهن إذا وكّله مع
العلم بغرضه ، فقد سمح له بذلك ، والحقّ له ، فلا يمنع من السماحة ، كما
لو وكّل فاسقاً في بيع ماله وقَبْض ثمنه .
ونمنع عدم جواز توكيله في بيع شيء من نفسه وإن سلّمنا فلأنّ
الشخص الواحد يكون بائعاً مشترياً موجباً قابلاً قابضاً من نفسه ، بخلاف
صورة النزاع .
ولو رهن أمته وشرط كونها عند امرأة أو ذي مَحْرم لها أو كونها في
يد المرتهن أو أجنبيّ على وجه لا يفضي إلى الخلوة بها - مثل أن تكون
لهما زوجات أو سراري ، أو محارم معها - جاز ؛ لأنّه لا يفضي إلى محرَّم .
وإن لم يكن كذلك ، فسد الشرط ؛ لإفضائه إلى الخلوة المحرَّمة ،
ولا يؤمن عليها . ولا يفسد الرهن ؛ لأنّه لا يعود إلى نقص ولا ضرر في حقّ
المتعاقدين ، ويكون حكمه كما لو رهنها من غير شرط ، يصحّ الرهن ،
ويجعلها الحاكم على يد مَنْ يجوز أن تكون عنده .
وإن كان الرهن عبداً فشرط موضعه أو لم يشرط ، جاز .
ولو كان مرتهن العبد امرأةً لا زوج لها فشرطت كونه عندها على وجه
يفضي إلى خلوته بها ، لم يجز الشرط ، وصحّ الرهن .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 464 ، الشرح الكبير 4 : 456 ، حلية العلماء 4 : 432 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 500 ، روضة الطالبين 3 : 328 .
( 2 ) في " ج " : " وعلى " .