ماله . وإن امتنع من قلعه ، تخيّر الراهن بين أن يُقرّه في أرضه ، فتكون
الأرض للراهن والغرس للمرتهن ، وبين أن يُعطيه ثمن الغراس ، فيكون
الجميع للراهن ، وبين أن يطالبه بقلعه على أن يضمن له ما نقص [ من ] ( 1 )
الغراس بالقلع ، قاله الشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) .
وهو جيّد ، إلاّ في قوله : " إنّ له أن يُعطيه ثمن الغراس " فإنّ الأقوى
عندي افتقاره إلى رضا المالك .
والبناء كالغرس .
مسألة 175 : الشروط المقترنة بعقد الرهن ضربان : صحيحة وفاسدة .
فالصحيحة ما كان من مقتضى عقد الرهن ، مثل أن يشترط كونه على
يد المرتهن أو على يد عَدْل عيّنه أو عَدْلين أو أكثر ، أو أن يبيعه العَدْل عند
حلول الحقّ ، أو يشترط منافعه للراهن ، فهذه الشروط لا تؤثّر في العقد ؛
لأنّها تأكيد لما اقتضاه ، ولا نعلم في صحّة هذه الشروط خلافاً .
ولو شرط أن يبيعه المرتهن ، صحّ الشرط والرهن - وبه قال أبو حنيفة
ومالك وأحمد ( 3 ) - لأنّ ما جاز توكيل غير المرتهن فيه جاز توكيل المرتهن ،
كبيع عين أُخرى .
وقال الشافعي : لا يصحّ ؛ لأنّه توكيل فيما يتنافى فيه الغرضان ،
فلم يصحّ ، كما لو وكّله في بيعه من نفسه .
وبيان التنافي أنّ الراهن يريد الصبر على المبيع والاحتياط في توفير
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المبسوط للطوسي .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 244 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 432 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 500 ، المغني 4 : 464 ، الشرح
الكبير 4 : 456 .