الميراث " ( 1 ) .
إذا ثبت هذا ، فإن تبرّع إنسان بكفنه ، كان ما تركه في الدَّيْن مع قصور
التركة ؛ لما رواه زرارة - في الصحيح - قال : سألتُ الصادقَ ( عليه السلام ) : عن رجل
مات وعليه دَيْنٌ بقدر كفنه ، قال : " يكفّن بما ترك إلاّ أن يتّجر عليه إنسان
فيكفّنه ، ويقضى بما ترك دَيْنه " ( 2 ) .
مسألة 20 : يجوز اقتضاء الدَّيْن والجزية من الذمّيّ إذا باع خمراً أو
خنزيراً على مثله من ذلك الثمن ؛ لأنّه مباح عندهم وقد أُمرنا أن نُقرّهم
على أحكامهم .
ولما رواه داوُد بن سرحان - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن رجل كانت له على رجل دراهم فباع بها ( 3 ) خنازير أو خمراً وهو
ينظر ، فقضاه ، قال : " لا بأس ، أمّا للمقضي فحلال ، وأمّا للبائع فحرام " ( 4 ) .
إذا ثبت هذا ، فلو كان البائع مسلماً ، لم يحلّ أخذ الثمن ؛ لبطلان
البيع حينئذ ، سواء كان المشتري مسلماً أو كافراً ، وسواء وكّل المسلم الكافرَ
في مباشرة البيع أو الشراء وعلى كلّ حال .
مسألة 21 : لا تصحّ قسمة الدَّيْن ؛ لعدم تعيّنه ، فلو اقتسم الشريكان
ما في الذمم ، لم تصحّ القسمة ، وكان الحاصل لهما ، والتالف منهما ؛ لما
رواه الباقر عن عليّ ( عليهما السلام ) في رجلين بينهما مال ، منه بأيديهما ، ومنه غائب
عنهما ، اقتسما الذي في أيديهما ، واحتال كلٌّ منهما بنصيبه ، فاقتضى
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 188 - 189 / 398 .
( 2 ) التهذيب 6 : 187 / 391 .
( 3 ) كلمة " بها " لم ترد في المصدر .
( 4 ) التهذيب 6 : 195 / 429 .