أحدهما ولم يقتض الآخَر ، قال : " ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ،
وما يذهب بينهما ( 1 ) " ( 2 ) .
إذا ثبت هذا ، فإن احتال كلٌّ منهما بحصّته على مديون من المديونين
بإذن شريكه وفعَلَ الآخَر مع المديون الآخَر ذلك ، صحّ ، ولم يكن ذلك
قسمةً ، على أنّ في ذلك عندي إشكالاً أيضاً ؛ لأنّ الحوالة هنا ليست بمال
مستحقّ على المحيل .
مسألة 22 : أرزاق السلطان لا يصحّ بيعها إلاّ بعد قبضها ، وكذا السهم
من الزكاة والخمس ؛ لعدم تعيّنها .
وهل يجوز بيع الدَّيْن قبل حلوله ؟ الوجه عندي : الجواز ، ولا يجب
على المديون دفعه إلاّ في الأجل .
ويجوز بيعه بعد حلوله على مَنْ هو عليه وعلى غيره بحاضر أو
مضمون حالٍّ ، لا بمؤجَّل .
ولو قيل بجوازه كالمضمون ، أو بمنعه بالمضمون ، كان وجهاً .
ولو أسقط المديون أجل الدَّيْن عليه ، لم يسقط ، وليس لصاحبه
المطالبة في الحال . ويجوز دفعه قبل الأجل مع إسقاط بعضه ؛ لأنّه يكون
إبراءً ، وبغير إسقاط إن رضي صاحبه ، ولا يجوز تأخيره بزيادة فيه ؛ لأنّه
يكون رباً .
مسألة 23 : لا يجب دفع المؤجَّل قبل أجله ، سواء كان دَيْناً أو ثمناً
أو قرضاً أو غيرها ، فإن تبّرع مَنْ عليه ، لم يجب على مَنْ له الأخذُ ، سواء
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " بماله " بدل " بينهما " . وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) التهذيب 6 : 195 / 430 .