برضاها . ولأنّه تصرّف في مال الغير ، فيجب عليه أرش نقصه . ويجب
عليها الحدّ .
ولو كانت جاهلةً ، وجب المهر أيضاً وإن كان الواطئ عالماً ، ويُحدّ
هو دونها .
ولو أحبلها ، كان الولد رقيقاً لمولاها ؛ لأنّ نسبه لا يثبت من
المرتهن ؛ لأنّه زان ، ويتبع الأُمّ .
ولو ادّعى الواطئ الجهالةَ فإن كانت محتملةً - بأن يكون قريبَ العهد
بالإسلام ، أو نشأ في بلد بعيد عنه يجوز خفاء ذلك عليه ، أو نشأ في بلد
الكفر - قُبلت دعواه .
ثمّ إن أكرهها أو كانت نائمةً ، وجب المهر .
وإن طاوعته ولم تدّع الجهالة أو ادّعت وهي ممّن لا تُقبل دعواها ،
ففي وجوب المهر قولان سبقا ( 1 ) .
وإن كانت ممّن تُقبل منها دعوى الجهالة ، وجب المهر ، وسقط عنها
الحدّ .
وإذا ادّعى الرجل الجهالةَ في موضع تُسمع منه ، قُبل قوله لدفع الحدّ
إجماعاً .
وهل يُقبل لثبوت النسب وحُرّيّة الولد ووجوب المهر ؟ الأصحّ ذلك ؛
لأنّ الشبهة كما تدرأ الحدَّ تثبت النسبَ والحُرّيّة ، وإذا سقط ( 2 ) ، وجب
المهر .
ولو كان الوطؤ بإذن الراهن فإن كان على صيغة يُباح بها البُضْع ،
هامش
( 1 ) في ص 242 .
( 2 ) أي : سقط الحدّ .