وأمّا الولد ففي وجوب قيمته لهم طريقان :
أحدهما : أنّه على القولين في المهر .
والثاني - وهو الأصحّ عندهم - : الوجوب جزماً .
والفرق أنّ الإذن في الوطئ رضا بإتلاف المنفعة جزماً ، وليس رضاً
بالإحبال جزماً . ولأنّ الإذن لا أثر له في حُرّيّة الولد ، وإنّما الموجب لها ظنّ
الواطئ فحسب ( 1 ) .
وأمّا الجارية فقال الشيخ ( رحمه الله ) : لا تخرج من الرهن في الحال ، وإذا
بِيعت في الرهن ثمّ ملكها المرتهن ، فإنّها أُمّ ولده ( 2 ) .
وفيه نظر .
وقال الشافعي : لا تصير الجارية أُمَّ ولد للمرتهن بحال ، فإن ملكها
يوماً من الدهر فقولان ( 3 ) .
ولو ادّعى المرتهن بعد الوطئ أنّ الراهن كان قد باعها منه أو وهبها ( 4 )
وأقبضها ، وأنكر الراهن ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف ، فهي والولد
رقيقان له . ثمّ لو ملكها يوماً من الدهر ، فهي أُمّ ولد له على قول ( 5 ) ، والولد
حُرٌّ ؛ لاقراره السابق ، كما لو أقرّ بحُرّيّة عبد الغير ثمّ اشتراه ، فإن نكل
الراهن وحلف المرتهن ، فالولد حُرٌّ وهي أُمّ ولد له .
مسألة 169 : ليس للمرتهن بيع الرهن ، فإن حلّ الدَّيْن وطالَب
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 512 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 209 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 29 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 512 ، روضة الطالبين 3 :
339 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " رهنها " بدل " وهبها " . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 512 .