على صاحبه ، احتمل المنع ؛ لاندفاع المشقّة بما جرى .
مسألة 168 : ليس للمرتهن التصرّف في الرهن بشئ من التصرّفات
الفعليّة والقوليّة ؛ إذ ليس له إلاّ حقّ الاستيثاق ، فليس له البيع إلاّ بإذن
الراهن ؛ لقول الصادق ( عليه السلام ) في رجل رهن رهناً إلى غير وقت ثمّ غاب هل
له وقت يباع فيه رهنه ؟ قال : " لا ، حتى يجيء " ( 1 ) .
وكذا غير البيع من التصرّفات القوليّة كالهبة والرهن وغيرهما ، وكذا
التصرّفات الفعليّة يُمنع من جميعها إجماعاً .
فلو وطئ الجارية المرهونة فإن كان بغير إذن الراهن ، كان بمنزلة
وطئ غير المرهونة ، إن ظنّها زوجته أو أمته ، فلا حدّ ، وعليه المهر ، والولد
حُرٌّ لاحِقٌ به ، وعليه قيمته للراهن يوم سقط حيّاً . وإن لم يظنّ ذلك
ولم يدّع جَهْلاً ، فهو زان ، ولا يكون عقد الرهن شبهةً فيه ، بل يلزمه الحدّ ،
كما لو وطئ المستأجر الجارية المستأجرة .
ويجب المهر إن كانت مُكرَهةً إجماعاً .
وإن كانت مطاوعةً ، فلعلمائنا قولان :
أحدهما : أنّه لا يجب - وهو أصحّ قولي الشافعي ( 2 ) - لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
نهى عن مهر البغي ( 3 ) .
والثاني : الوجوب ؛ لأنّه بُضْعٌ مستحقّ لغير الموطوءة ، فلا يسقط
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 234 / 5 ، الفقيه 3 : 197 / 897 ، التهذيب 7 : 169 / 749 .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 62 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 28 ، حلية العلماء 4 : 478 -
479 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 511 ، روضة الطالبين 3 : 338 ، المغني 4 : 443 ،
الشرح الكبير 4 : 489 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 110 ، سنن أبي داوُد 3 : 279 / 3481 ، سنن النسائي 7 :
309 .