ردّ الثمن ، أو تردّى متردٍّ في بئر كان قد احتفرها عدواناً ، فوجهان :
أحدهما : أنّه يتبيّن فساد التصرّف إلحاقاً لما ظهر من الدَّيْن بالدَّيْن
المقارن ؛ لتقدّم سببه .
والثاني : أنّه لا يتبيّن ؛ لأنّه كان مسوَّغاً لهم ظاهراً ( 1 ) .
فعلى هذا إن أدّى الوارث الدَّيْن ، فذاك ، وإلاّ فوجهان :
أظهرهما : أنّه يفسخ ذلك التصرّف ليصل المستحقّ إلى حقّه .
والثاني : لا يفسخ ، ولكن يطالب الوارث بالدَّيْن ، ويُجعل
كالضامن ( 2 ) .
وعلى كلّ حال فللوارث أن يمسك عين التركة ويؤدّي الدَّيْن من
خالص ماله .
نعم ، لو كان الدَّيْن أكثر من التركة ، فقال الوارث : آخذها بقيمتها ،
والتمس الغرماء بيعها على توقّع زيادة راغب ، فالأقوى : إجابة الوارث ؛ لأنّ
الظاهر أنّها لا تشترى بأكثر من القيمة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : إجابة الغرماء .
وبنوا الوجهين على أنّ السيّد يفدي العبد الجاني بأرش الجناية أو
بأقلّ الأمرين من قيمته أو أرش الجناية ؟ ( 3 ) .
وفي تعلّق حقوق الغرماء بزوائد التركة - كالكسب والنتاج - خلاف ،
والوجه : المنع .
وللشافعيّة وجهان متفرّعان على ما مرّ من أنّ الدَّيْن هل يمنع
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 497 ، روضة الطالبين 3 : 325 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 497 - 498 ، روضة الطالبين 3 : 325 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 498 ، روضة الطالبين 3 : 325 - 326 .