فلا حدّ ولا مهر . ويلحق به الولد . وفي قيمته قولان .
وإن لم يكن على صيغة يُباح بها البُضْع فإمّا أن يدّعي الجهالة بتحريم
الوطئ أو لا يدّعيها ، فإن لم يدّع ، فهو زنا ، والحكم كما تقدّم .
وللشافعيّة وجهٌ : أنّه لا يُحدّ ؛ لأنّ بعضهم قال بجواز وطئ الجارية
بإذن مالكها . وهو مذهب عطاء بن أبي رباح ( 1 ) من التابعين .
وإن ادّعاها ، قُبل منه ، وسقط الحدّ ، ولحق به النسب ، وكان الولد
حُرّاً إجماعاً ، ولا تلزمه قيمته .
وقيل : تلزمه قيمته ( 2 ) .
وكذا القولان في المهر .
والشيخ ( رحمه الله ) رجّح في المبسوط عدمَ وجوبهما عليه ( 3 ) .
وقال بعض الشافعيّة : إن كانت مطاوعةً ، لم يلزمه المهر ؛ لانضمام
إذن المستحقّ إلى طواعيتها .
وإن كانت مكرهةً ، فقولان :
أحدهما : عدم الوجوب ؛ لأنّ المستحقّ ( 4 ) قد أذن ، فأشبه ما لو زنت
الحُرّة .
وأصحّهما عندهم - وبه قال أبو حنيفة - : يجب ؛ لأنّ وجوب المهر
حيث لا يجب الحدّ حقّ الشرع ، فلا يؤثّر فيه الإذن ، كما أنّ المفوّضة
تستحقّ المهر بالدخول مع تفويضها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 29 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 511 .
( 2 ) كما في المبسوط - للطوسي - 2 : 209 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 209 .
( 4 ) أي : مستحقّ الرهن .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 512 .