الميراث ؟ إن مَنَعه ، ثبت التعلّق ، وإلاّ فلا ( 1 ) .
النظر الثاني : في منع المرتهن .
مسألة 167 : الرهن وثيقة لدَيْن المرتهن ، فإن جعلنا القبض شرطاً
وكان لازماً ، استحقّ المرتهن إدامة اليد ، ولا تزال يده إلاّ للانتفاع على
خلاف سبق ( 2 ) ، ثمّ يُردّ إليه ليلاً ، وإن كان العبد ممّن يعمل بالليل
كالحارس ، رُدّ إليه نهاراً .
ولو شرطا في الابتداء وضعه على يد ثالث ، صحّ ولزم ؛ لأنّه ربما
لا يثق أحدهما بالآخَر ، ويثقان به .
ولو شرطا وضعه عند اثنين ، جاز أيضاً .
ثمّ إن شرطا أنّ لكلٍّ منهما التفرّد بالحفظ أو الاجتماع على الحفظ في
حرز ، اتّبع الشرط .
وإن أطلقا ، لم يكن لأحدهما التفرّد بالحفظ ، كما لو أوصى إلى اثنين
أو وكّلهما بشئ ، لا يستقلّ أحدهما - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة - فحينئذ
يجعلانه في حرز لهما .
والثاني : يجوز الانفراد لئلاّ يشقّ عليهما ، فحينئذ إن اتّفقا على كونه
عند أحدهما ، جاز . وإن تنازعا والرهن ممّا ينقسم ، قسّم ، وحفظ كلّ واحد
نصفَه . وإن كان ممّا لا ينقسم ، تناوبا في حفظه بالزمان ( 3 ) .
ولو قسّماه بالتراضي وقلنا بالثاني ثمّ أراد أحدهما أن يردّ ما في يده
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 498 .
( 2 ) في ص 230 ، ضمن المسألة 160 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 498 - 499 ، روضة الطالبين 3 : 326 .