بعرض ثمّ انطلق إلى الذي عليه الدَّيْن فقال له : أعطني ما لفلان عليك فإنّي
قد اشتريته منه ، فكيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال الباقر ( عليه السلام ) : " يردّ
عليه الرجل الذي عليه الدَّيْن ماله الذي اشتراه به [ من ] ( 1 ) الرجل الذي
عليه ( 2 ) الدَّيْن " ( 3 ) .
وهو مع ضعف سنده غير صريح فيما ادّعاه الشيخ ؛ لجواز أن يكون
المدفوع مساوياً .
وأيضاً يُحتمل أن يكون ربويّاً ، ويكون قد اشتراه بأقلّ ، فيبطل
الشراء ، ويكون الدفع جائزاً بالإذن المطلق المندرج تحت البيع .
إذا ثبت هذا ، فالواجب على المديون دفع جميع ما عليه إلى
المشتري مع صحّة البيع .
مسألة 19 : أوّل ما يبدأ به من التركة الكفن ( 4 ) من صلب المال ، فإن
فضل شيء ، صُرف في الدَّيْن من الأصل أيضاً ، فإن فضل شيء أو لم يكن
دَيْنٌ ، صُرف في الوصيّة من الثلث إن لم يجز الورثة ، فإن أجازت ، نفذت
من الأصل . ثمّ من بعد الوصيّة الميراث ؛ لقوله تعالى : ( من بعد وصيّة
يُوصِى بها أو دَيْن ) ( 5 ) جعل الميراث مترتّباً عليهما .
وروى السكوني عن الصادق عن الباقر ( عليهما السلام ) ، قال : " قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوّل ما يبدأ به من المال الكفن ثمّ الدَّيْن ثمّ الوصيّة ثمّ
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) في التهذيب : " الذي له عليه " . وفي الكافي : " الذي له الدَّيْن " .
( 3 ) التهذيب 6 : 189 / 401 ، الكافي 5 : 100 ( باب بيع الدَّين بالدَّيْن ) ح 2 ، وفيه
السائل هو أبو حمزة .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " بالكفن " . والصحيح ما أثبتناه ، وفي " ث " : " ما يبدأ من
التركة بالكفن " .
( 5 ) النساء : 11 .