جحوده وخيانته لو سلّم إليه ، والأوّلَ بأنّ ما له استيفاؤه بغيره له استيفاؤه
بنفسه ، وهو أظهر عندهم ( 1 ) .
ثمّ إن وثق المرتهن بالتسليم ، فذلك ، وإلاّ أشهد عليه شاهدين أنّه
يأخذه للانتفاع .
فإن كان مشهورَ العدالة موثوقاً به عند الناس ، فوجهان أشبههما : أنّه
يكتفى بظهور حاله ، ولا يكلّف الإشهاد في كلّ أخذة ؛ لما فيه من المشقّة .
ثمّ إن كان إخراج المرهون من يد المرتهن لمنفعة يدوم استيفاؤها ،
فذاك . وإن كان لمنفعة تستوفى في بعض الأوقات كالاستخدام أو الركوب ،
استوفى نهاراً ، وردّ إلى المرتهن ليلاً .
تذنيب : لو باع عبداً ولم يقبض الثمن ، كان له حبس العبد في يده
إلى أن يستوفي الثمن ، فلا تزال يده بسبب الانتفاع ؛ لأنّ ملك المشتري غير
مستقرّ قبل القبض ، وملك الراهن مستقرّ .
وهل يستكسب في يده للمشتري أم تُعطّل منافعه ؟ الأولى الأوّل .
وللشافعيّة قولان ( 2 ) .
مسألة 161 : كلّ تصرّف مُنع منه الراهن لحقّ المرتهن إذا اقترن بإذن
المرتهن ، نفذ ، فلو أذن له في الوطئ ، حلّ له الوطؤ .
ثمّ إن وطئ ولم يُحبل ، فالرهن بحاله . وإن أحبل ، فكذلك عندنا .
وأمّا عند الشافعيّة فإنّه - كالعتق والبيع بالإذن - يبطل معه الرهن ،
وينفذ التصرّف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 318 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 493 ، روضة الطالبين
3 : 322 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 494 ، روضة الطالبين 3 : 322 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 320 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 494 ، روضة الطالبين
3 : 323 .