مسألة 163 : إذا حصل عند الجارية المرهونة ولد ، فادّعى الراهن أنّه
وطئها بالإذن ، فأتت بهذا الولد منّي وهي أُمّ ولد ، فقال المرتهن : بل هو من
زوج أو من زنا ، قدّم قول الراهن إذا سلّم المرتهن أربعة أشياء : الإذن في
الوطئ ، والوطء ، وأنّها ولدت ، ومضيّ مدّة إمكان الولد منه ، وهي ستّة
أشهر من حين الوطئ إلى حين الولادة ، وكانت الجارية أُمَّ ولد الراهن ،
والولد حُرٌّ لاحِقٌ بأبيه الراهن ، ثابت النسب منه ، ولا يمين على الراهن هنا ؛
لأنّ المرتهن قد أقرّ بما يوجب إلحاق الولد بالراهن ، وكونها أُمَّ ولده ؛ لأنّه
أقرّ بوطئها ، وأنّها ولدت لستّة أشهر من ذلك الوطئ ، ومع هذا لا يصدَّق
على أنّ الولد من غيره ، وإذا أقرّ الراهن بأنّ الولد منه ، لم يُقبل رجوعه
فكيف يحلف عليه !
ولو منع المرتهن الإذن ، فقد بيّنّا أنّ القول قوله .
ولو سلّمه ومنع الوطء ، قال الشيخ : الأصحّ أنّ القول قول المرتهن
مع يمنه أنّه لم يطأها ( 1 ) . وهو قول بعض الشافعيّة ( 2 ) .
وقال آخَرون : الأصحّ أنّ القول قول الراهن ؛ لأنّه أخبر عمّا يقدر على
إنشائه ( 3 ) .
ولو سلّم الإذن والوطء وأنكر الولادة وقال : ما ولدته ولكن التقطته أو
استعارته ، فالقول قوله ، وعلى الراهن البيّنة على الولادة .
ولو سلّم الولادة أيضاً وأنكر مضيّ مدّة الإمكان - بأن قال : ولدته من
وقت الوطئ لما دون ستّة أشهر - فالقول قوله أيضاً مع يمينه .
ولو لم يتعرّض المرتهن لهذه الأمور بالمنع أو التسليم واقتصر على
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 207 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 495 ، روضة الطالبين 3 : 324 .