مرهوناً ، وعلى الذي يركبه نفقته ، والدَرّ يُشرب إذا كان مرهوناً ، وعلى
الذي يشرب نفقته " ( 1 ) .
ولأنّ في التعطيل ضرراً منفيّاً بالأصل ، وبقوله ( عليه السلام ) : " لا ضرر
ولا ضرار " ( 2 ) .
فعلى هذا القول يجوز سكنى الدار وركوب الدابّة واستكساب العبد
ولُبْس الثوب إذا لم ينتقص باللُّبْس .
ويجوز إنزاء الفحل على الإناث ، إلاّ أن يؤثّر نقصاً .
والأُنثى يجوز الإنزاء عليها إن كان محلّ الدَّيْن قبل ظهور الحمل أو
تلد قبل حلول الدَّيْن .
وإن كان يحلّ بعد ظهور الحمل وقبل الولادة ، فإن قلنا : الحمل
لا يُعرف ، جاز أيضاً ؛ لأنّها تُباع مع الحمل . وإن قلنا : يُعرف - وهو
الصحيح عندهم ( 3 ) - لم يجز ؛ لأنّه لا يمكن بيعها دون الحمل ، والحمل غير
مرهون .
مسألة 159 : لا يجوز للراهن أن يبني في الأرض المرهونة ولا أن
يغرس - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 4 ) - لأنّه تنقص قيمة الأرض .
وللشافعيّة وجه : أنّه يجوز إن كان الدَّيْن مؤجّلاً ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 195 / 886 ، التهذيب 7 : 175 - 176 / 775 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 784 / 2340 و 2341 ، سنن البيهقي 6 : 70 ، سنن الدارقطني
4 : 227 / 83 ، و 228 / 85 ، مسند أحمد 6 : 447 / 22272 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 492 ، روضة الطالبين 3 : 320 - 321 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 318 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 492 ، روضة الطالبين
3 : 321 ، المبسوط - للسرخسي - 21 : 163 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 492 ، روضة الطالبين 3 : 321 .