هناك ليس مطلق الضرب ، بل هو ضرب التأديب ، وهنا أيضاً لو قال : أدّبه ،
فضربه حتى هلك ، ضمن .
مسألة 162 : لو أحبل الراهن أو باع أو أعتق وادّعى إذن المرتهن
فأنكر ، قدّم قول المرتهن مع يمينه ؛ لأصالة عدم الإذن وبقاء الرهن ، فإن
حلف ، فهو كما لو تصرّف بغير إذنه . وإن نكل فحلف الراهن ، فهو كما لو
تصرّف بإذنه . وإن نكل ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا تُردّ اليمين على الجارية ؛ لعدم
دليل عليه ( 1 ) .
وللشافعيّة في ردّ اليمين على الجارية والعبد طريقان : أحدهما : فيه
قولان ، كما لو نكل الوارث عن يمين الردّ هل يحلف الغرماء ؟ وأشبههما :
القطع بالردّ ؛ لأنّ الغرماء يُثبتون الحقّ للميّت أوّلاً ، والجارية والعبد يُثبتان
لأنفسهما ( 2 ) .
ولو وقع هذا الخلاف بين الراهن وورثة المرتهن ، حلفوا على نفي
العلم . ولو جرى بين المرتهن وورثة الراهن ، حلفوا يمين الردّ على القطع ،
فيحلف ورثة المرتهن أنّه لا يعلم أنّ مورّثه أذن للراهن ، لأنّه ينفي فعل
الغير ، فيحلف على نفي العلم ، ويحلف ورثة الراهن على القطع ؛ لأنّه
يحلف على إثبات الإذن ، والحلف على إثبات فعل الغير حلف على القطع .
وأمّا الراهن والمرتهن فإنّهما يحلفان على القطع .
وهل يثبت إذن المرتهن برجل وامرأتين ؟ للشافعيّة وجهان ، والقياس
عندهم : المنع ، كالوكالة والوصاية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 207 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 494 - 495 ، روضة الطالبين 3 : 323 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 495 ، روضة الطالبين 3 : 323 .