وما لا منفعة فيه مع بقاء عينه - كالنقود والحبوب - فلا تزال يد
المرتهن عنه بعد استحقاقه لليد ؛ لأنّ اليد هي الركن الأعظم في التوثّق فيه .
وما لَه منفعة إن أمكن تحصيل الغرض منه مع بقائه في يد المرتهن ،
وجب المصير إليه ؛ جمعاً بين الحقّين .
وإن لم يمكن واشتدّت الحاجة إلى إزالة يده ، جاز .
فالعبد المحترف إذا تيسّر استكسابه في يد المرتهن ، لم يخرج من
يده إن أراد الراهن الاستكساب .
فإن أراد الاستخدام أو الركوب أو شيئاً من الانتفاعات التي يحوج
استيفاؤها إلى إخراجها من يده ، لم يخرج - وهو قول الشافعي في
القديم ( 1 ) - ولا يرهن وثيقته .
والمشهور عندهم : أنّه يخرج ( 2 ) .
ثمّ يُنظر إن استوفى تلك المنافع بإعارة من عَدْل أو إجارة بالشرط
السابق ، فله ذلك .
وإن أراد استيفاءها بنفسه ، قال الشافعي في الأُمّ : له ذلك ( 3 ) .
ومَنَع منه في القديم ( 4 ) .
فحَمَل بعضهم الأوّل على الثقة ، والثاني على غيره ( 5 ) .
وقال آخَرون : فيه قولان مطلقان ، ووجّهوا الثاني بما يخاف من
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 492 ، روضة الطالبين 3 : 321 .
( 3 ) كما في المهذّب - للشيرازي - 1 : 318 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 493 ، وروضة
الطالبين 3 : 321 - 322 ، وانظر : الأُم 3 : 163 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 318 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 493 ، روضة الطالبين
3 : 322 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 493 ، روضة الطالبين 3 : 322 .