ولو لم تمت الجارية ونقصت قيمتها بالولادة ، فعليه الأرش ليكون
رهناً معها ، وله أن يصرف القيمة أو الأرش إلى قضاء الحقّ ، ولا يرهن .
مسألة 158 : كلّ تصرّف لا يضرّ بالمرتهن يجوز للراهن فعله ، عند
الشافعي ومالك في رواية عنه ( 1 ) ، خلافاً لأبي حنيفة ( 2 ) وللشيخ رحمه الله .
قال الشيخ : وأمّا استخدام العبد المرهون وركوب الدابّة المرهونة
وزراعة الأرض المرهونة وسكنى الدار المرهونة ، فإنّ ذلك كلّه غير جائز
عندنا ، ويجوز عند المخالفين ( 3 ) .
وعن أحمد روايتان ( 4 ) .
ويمكن الاحتجاج للأوّل بقوله ( عليه السلام ) : " الظهر يُركب إذا كان مرهوناً ،
وعلى الذي يَركب نفقته " ( 5 ) .
ويُروى أنّه قال : " الرهن محلوب ومركوب " ( 6 ) .
ومن طريق الخاصّة : رواية السكوني عن الصادق عن أبيه الباقر عن
آبائه عن علىّ ( عليهم السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الظهر يُركب إذا كان
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 98 ، الحاوي الكبير 6 : 206 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 318 ،
حلية العلماء 4 : 438 ، الوسيط 3 : 499 - 500 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 491 ،
روضة الطالبين 3 : 320 ، المغني 4 : 472 - 473 ، الشرح الكبير 4 : 431 .
( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 42 ، بدائع الصنائع 6 : 146 ، الحاوي الكبير 6 : 207 ، حلية
العلماء 4 : 438 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 491 ، المغني 4 : 472 ، الشرح الكبير
4 : 431 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 206 .
( 4 ) المغني 4 : 472 ، الشرح الكبير 4 : 431 ، حلية العلماء 4 : 438 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 491 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 816 / 2440 ، سنن الترمذي 3 : 555 / 1254 .
( 6 ) سنن البيهقي 6 : 38 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 38 ، الكامل - لابن عدي - 7 : 2504 .