ولو أولد امرأةً بالزنا وهي مكرَهة وماتت بالولادة ، فإنّه يجب عليه
الضمان ، سواء كانت حُرّةً أو أمةً ، وهو أحد قولي الشافعي .
وأصحّهما عندهم : المنع ؛ لأنّ الولادة في الزنا لا تضاف إلى وطئه ؛
لأنّ الشرع قطع نسب الولد عنه ( 1 ) .
وليس بجيّد ؛ لأنّ التكوّن من نطفته ، والسبب في التلف صادر عنه ،
وهو أمر حقيقيّ لا يتغيّر بتغيّر الشرائع .
ولا خلاف في عدم وجوب الضمان عند موت الزوجة من الولادة ؛
لأنّ الهلاك مستند إلى سبب مستحقّ شرعاً .
وكلّ موضع أوجبنا الضمان في الحُرّة فهي ( 2 ) الدية المضروبة على
العاقلة .
وكلّ موضع وجبت فيه القيمة فالاعتبار بأيّة قيمة ؟ فيه ثلاثة أوجُه
للشافعيّة :
أحدها : بأقصى القِيَم من يوم الإحبال إلى الموت تنزيلاً له منزلة
الاستيلاد والغصب .
وثانيها : بقيمة يوم الموت ؛ لأنّ التلف حينئذ متحقّق .
وأصحّها عندهم : بقيمة يوم الإحبال ؛ لأنّه سبب التلف ، فصار كما لو
جرح عبداً قيمته مائة وبقي [ مثخناً ] ( 3 ) حتى مات وقيمته عشرة ، فإنّ
الواجب مائة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 491 ، روضة الطالبين 3 : 320 .
( 2 ) في " ج " : " فهو " .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " ضمنا " وهي تصحيف . وما
أثبتناه كما في " العزيز شرح الوجيز " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 491 ، روضة الطالبين 3 : 320 .