للضرورة .
مسألة 157 : لو ماتت الجارية - التي أولدها الراهن - بالولادة ، فإن كان
الوطؤ بإذن المرتهن ، فلا شي ، وإلاّ وجب عليه القيمة تكون رهناً .
أمّا عند الشافعي فإذا لم يأذن المرتهن وقلنا : الاستيلاد غير نافذ - كما
اختاره الشافعي في بعض أقواله - فعليه قيمتها تكون رهناً مكانها ؛ لأنّه
سبّب إلى إتلافها بالإحبال ، والضمان كما يجب بالمباشرة يجب بالتسبيب ،
كحفر البئر ونحوه ( 1 ) .
وقال بعض الشافعيّة : لا تجب عليه القيمة ؛ لأنّ إضافة الهلاك إلى
الوطئ بعيدة ، وإحالته على علل وعوارض تقتضي شدّة الطلق أقرب ( 2 ) .
ولو أولد أمة الغير بالشبهة وماتت بالولادة ، وجب عليه الضمان
عندنا .
وأمّا عند الشافعيّة ففي وجوب القيمة هنا الخلاف ( 3 ) .
ولو كانت حُرّةً ، ففي وجوب الدية وجهان :
أقيسهما عندهم : الوجوب ؛ لأنّ طريق وجوب الضمان لا يختلف
بالرقّ والحُرّيّة .
وأشهرهما : المنع ؛ لأنّ الوطء سبب ضعيف ( 4 ) .
وإنّما أوجبنا الضمان في الأمة ؛ لأنّ الوطء استيلاء عليها ، والعلوق
من آثاره ، فأدمنا به اليد والاستيلاء ، كما لو نفّر المُحْرم صيداً فبقي نفاره إلى
التغيّر والتلف ، والحُرّة لا تدخل تحت اليد بالاستيلاء .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 490 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 490 ، روضة الطالبين 3 : 320 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 491 ، روضة الطالبين 3 : 320 .