ومهما بذل القيمة على قصد الغرم ، صارت رهناً ، ولا حاجة إلى أن
عقد مستأنف ، والاعتبار ( 1 ) بقصد المؤدّي .
وإذا كان المعتق موسراً ، فعلى القول الثاني أو الثالث في وقت نفوذ
العتق عندهم طريقان :
أحدهما : أنّه على الأقوال في وقت نفوذ العتق في نصيب الشريك إذا
أعتق الشريك نصيبه ، ففي قول يتعجّل . وفي قول يتأخّر إلى أن يغرم
القيمة . وفي قول يتوقّف ، فإذا غرم ، تبيّنّا صحّة العتق .
وأظهرهما : القطع بنفوذه في الحال ، والفرق أنّ العتق يسري إلى
ملك الغير ، ولابدّ من تقدير انتقاله إلى المعتق ، فجاز أن نقول : إنّما ينتقل
إذا استقرّ ملك [ الشريك ] ( 2 ) ويده على العوض ، وإعتاق الراهن يصادف
ملكه ( 3 ) .
أمّا لو علّق الراهن عتق المرهون ، فعندنا : أنّه يبطل ؛ لأنّه لا يصحّ
تعليق العتق على شرط .
وأمّا مَنْ جوّزه - كالشافعي - فقال : يُنظر إن علّق عتق المرهون بفكاك
الرهن نفذ عند الانفكاك ؛ لأنّ مجرّد التعليق لا يضرّ المرتهن ، وحين ينزل
العتق لا يبقى له حقّ .
وإن علّق بصفة أُخرى ، فإن وُجدت قبل فكاك الرهن ، ففيه الأقوال
المذكورة في التنجيز . وإن ( 4 ) وُجدت بعده ، فوجهان :
هامش
( 1 ) الطبعة الحجريّة و " ج " : " ولا اعتبار " بدل " والاعتبار " . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " المشتري " . وما أثبتناه من
" العزيز شرح الوجيز " .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 486 - 487 ، روضة الطالبين 3 : 317 - 318 .
( 4 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " فإن " . والظاهر ما أثبتناه من المصدر .