شيء ، فهو للغرماء ( 1 ) .
هذا كلّه فيما إذا آجر المرهون من غير المرتهن ، أمّا إذا آجره منه ،
فيجوز ( 2 ) ، ولا يبطل الرهن ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما ، وقد اتّفقا على ذلك ،
فجاز ، كما اتّفقا على إيجار الغير .
وكذا لو كان مستأجراً [ من ] ( 3 ) المرتهن ثمّ ارتهنه ، وبه قال
الشافعي ( 4 ) ، ولا نعلم فيه خلافاً .
فلو كانت الإجارة قبل تسليم الرهن ثمّ سلّمه عنهما جميعاً ، جاز .
ولو سلّم عن الرهن ، وقع عنهما جميعاً ؛ لأنّ القبض في الإجارة مستحقّ .
ولو سلّم عن الإجارة ، لم يحصل قبض الرهن .
وقال أبو حنيفة : الرهن والإجارة لا يجتمعان ، والمتأخّر منهما يرفع
المتقدّم ويُبطله ( 5 ) .
والشافعي جوّز ذلك ؛ لأنّ الإعارة من المرتهن لا تُبطل الرهن ، فكذا
الإجارة ( 6 ) .
واعلم أنّ للشافعي قولين :
الجديد : أنّ البيعَ من الراهن ، وغيرَه من التصرّفات باطلة .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 484 - 485 ، روضة الطالبين 3 : 316 .
( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " يجوز " . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في الطبعة الحجريّة : " مع " . وفي " ج " : " على " . والظاهر أنّ
الصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 485 ، روضة الطالبين 3 : 316 .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 21 : 164 ، تحفة الفقهاء 3 : 42 ، بدائع الصنائع 6 :
146 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 18 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 485 .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 18 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 485 ، روضة الطالبين 3 :
316 .