وهل له أن يسكنها بنفسه ؟ لهم فيه وجهان ( 1 ) .
وفصَّل أصحابه ، فقالوا : إن كان الدَّيْن حالاًّ أو كان مؤجَّلاً لكنّه يحلّ
قبل انقضاء مدّة الإجارة ، ففي رواية بناء صحّة الإجارة على القولين في
جواز بيع المستأجر ، إن جوّزناه ، صحّت الإجارة ، وإلاّ فلا ، والمشهور :
بطلانها قطعاً .
أمّا إذا لم نجوّز بيع المستأجر : فظاهر .
وأمّا إذا جوّزناه : فلأنّ الإجارة تبقى وإن صحّ البيع ، وذلك ممّا يقلّل
الرغبة ( 2 ) .
وقال بعضهم : يبطل قدر الأجل ، وفي الزائد عليه قولا تفريق
الصفقة ( 3 ) .
وإن كان الأجل يحلّ مع انقضاء مدّة الإجارة أو بعدها ، صحّت
الإجارة .
ثمّ لو اتّفق حلول الدَّيْن قبل انقضائها بموت الراهن ، فوجهان :
أحدهما : أنّه تنفسخ الإجارة رعايةً لحقّ المرتهن ، فإنّه أسبق ،
ويُضارب المستأجر بالأُجرة المدفوعة مع الغرماء .
والثاني : أنّ المرتهن يصبر إلى انقضاء مدّة الإجارة ، كما يصبر الغرماء
إلى انقضاء العدّة لتستوفي المعتدّة حقّ السكنى ؛ جمعاً بين الحقّين ، وعلى
هذا يُضارِب المرتهن بدَيْنه مع الغرماء في الحال .
وإذا انقضت المدّة وبِيع المرهون ، قضي باقي دَيْنه ، فإن فضل منه
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 252 ، المسألة 59 ، وانظر : حلية العلماء 4 : 439 ، والمغني 4 :
472 - 473 ، والشرح الكبير 4 : 431 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 484 ، روضة الطالبين 3 : 316 .