الحالّ .
ب : أن يعلم عكسه ، فإن شرط في الرهن بيعه عند الإشراف على
الفساد وجَعْل ثمنه رهناً ، صحّ ، ولزم الوفاء بالشرط .
وإن شرط أن لا يُباع بحال قبل حلول الأجل ، فهو فاسد ويُفسد
الرهن ؛ لمناقضته مقصود الاستيثاق .
وإن أطلق العقد ولم يشترط البيع ولا عدمه ، فالأقرب : الجواز ،
ويُجبر على بيعه ؛ لأنّ العرف يقتضي ذلك ؛ لأنّ المالك للشيء لا يعرّضه
للتلف والهلاك ، بل يبيعه ، فيحمل مطلق العقد عليه ، كما على الاستصلاح ،
وهو أحد قولي الشافعيّة .
والقول الثاني : إنّه لا يصحّ ؛ لأنّ الإجبار على البيع إجبار على إزالة
ملكه وبيع الرهن قبل حلول الأجل ، وذلك لا يقتضيه عقد الرهن ،
فلم يجب ، وإذا ثبت أنّ البيع لا يُجبر عليه ، فالمرهون لا يمكن ( 1 ) استيفاء
الحقّ منه ، فلم يصح عقد الرهن ، كما لو رهن عبداً علّق عتقه بشرط يُوجد
قبل المحلّ ( 2 ) .
وليس بجيّد ؛ لأنّ في ترك بيعه إضراراً مّا بالمالك وبالمرتهن معاً ،
وفي بيعه إحسان إليهما ؛ لاشتماله على مصلحتهما ، فوجب البيع حفظاً
للحقّين .
وما اخترناه أوّلاً هو الصحيح - وبه قال أبو حنيفة وأحمد ( 3 ) - كما لو
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " لا يملك " بدل " لا يمكن " . وما أثبتناه من " العزيز
شرح الوجيز " .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 48 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 446 ، روضة الطالبين 3 :
287 - 288 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 446 .