وإن لم يف به ونقصت قيمتها بالأشجار ، فللمرتهن قلعها لتباع
الأرض بيضاء ، إلاّ أن يأذن الراهن في بيعها مع الأرض ، فيُباعان ويُوزّع
الثمن عليهما .
هذا إذا لم يكن الراهن محجوراً عليه بالإفلاس ، فإن كان كذلك ،
فلا قلع بحال ؛ لتعلّق حقّ الغرماء بها ، بل يُباعان ويُوزّع الثمن عليهما ، فما
يقابل الأرض يختصّ به المرتهن ، وما يقابل الأشجار يُقسّم بين الغرماء .
فإن انتقصت قيمة الأرض بسبب الأشجار ، حُسب النقصان على الغرماء ؛
لأنّ حقّ المرتهن في أرض فارغة ، وإنّما مُنع من القلع لرعاية جانبهم ،
فلا يهمل جانبه بالكلّيّة .
الحالة الثانية : أن تكون النوى مدفونةً في الأرض يوم الرهن ثمّ
نبتت ، فإن كان المرتهن جاهلاً بالحال ، فله الخيار في فسخ البيع الذي
شُرط فيه هذا الرهن ، فإنّ استحقاق بقاء الأشجار في الأرض عيب فيها
يوجب الخيار ، فإن فسخ فلا بحث ، وإن لم يفسخ ، فهو بمنزلة العالم ،
فلا خيار له .
وإذا بِيعت الأرض مع النخل ، وُزّع الثمن عليهما .
والمعتبر في الحالة الاُولى قيمة أرض فارغة ، وفي الثانية قيمة أرض
مشغولة ؛ لأنّها كانت كذلك يوم الرهن .
وفي كيفيّة اعتبار قيمة الأشجار وجهان نقلهما الجويني في الحالتين :
أظهرهما : أنّ الأرض تُقوّم وحدها ، فإذا قيل : قيمتها مائة ، قُوّمت مع
الأشجار ، فإذا قيل : مائة وعشرون ، فالزيادة بسبب الأشجار عشرون هي
سدس المائة والعشرين ، فيراعى في ثمنها نسبة الأسداس .
والثاني : أنّه كما قُوّمت الأرض وحدها تُقوّم الأشجار وحدها ثانياً ،
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 151
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٥١