تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
التحالف ، وفي النكاح يبقى البُضْع للزوج . وإذا قدّمنا طريقة إثبات الخلاف ، فإن قدّمنا البائع ، لم يخف مَنْ ينزل منزلته في سائر العقود ، وفي الصداق يأتي وجهان : أحدهما : أنّ البداءة بالمرأة . والثاني : أنّ البداءة بالزوج . وإن قدّمنا المشتري ، فالقياس انعكاس الوجهين ( 1 ) . إذا ثبت هذا ، فإنّ جميع ما ذكرناه للاستحباب - عندهم ( 2 ) - دون الإيجاب . وأيضاً تقدُّم أحد الجانبين مخصوص بما إذا باع عرضاً بثمن في الذمّة ، فأمّا إذا تبادلا عرضاً بعرض ، فلا وجه إلاّ التسوية . وينبغي أن يخرّج ذلك على أنّ الثمن ماذا ؟ وقد سبق ( 3 ) أنّه الذي تدخل عليه الباء وغير ذلك على ما مضى من الخلاف . مسألة 613 : اليمين عندنا واحدة على نفي ما ادّعاه الآخر ، فيحلف البائع أنّه لم يبع بخمسمائة ، ويحلف المشتري أنّه لم يشتر بألف ؛ لأنّ المدّعي لا يمين عليه ، فكلّ مُدّع منهما لا يحلف على ما ادّعاه ، ويحلف على نفي ما ادّعاه الآخر ثمّ ينفسخ العقدان . وظاهر قول الشافعي الاكتفاء بيمين واحدة من كلّ واحد من المتعاقدين جامعة بين النفي والإثبات ، فيقول البائع : ما بعت بخمسمائة وإنّما
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 300 - 301 ، حلية العلماء 4 : 322 - 323 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 381 - 382 ، روضة الطالبين 3 : 235 ، المغني 4 : 288 ، الشرح الكبير 4 : 118 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 382 ، روضة الطالبين 3 : 235 . ( 3 ) في ج 10 ص 123 - 124 ، الفرع " د " من المسألة 66 ، وج 11 ص 390 ، المسألة 544 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 99 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث