تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فقال البائع : لم أبعه الجارية ، بل العبد ، قُدّم يمين البائع ، فإذا حلف على أنّه ما باع الجارية ، حلف المشتري أنّه لم يشتر العبد . وللشافعي قولان : قال في البيع : إنّه يُبدأ بيمين البائع . وفي السَّلَم : بالمسلم إليه . وفي الكتابة : بالسيّد ( 1 ) . وهذه الأقوال متوافقة . وقال في الصداق : إنّه يبدأ بالزوج ( 2 ) . وهو يخالف سائر الأقوال السابقة ؛ لأنّ الزوج يشبه المشتري . وقال في الدعاوى : إنّه إن بدئ بيمين البائع ، خُيّر المشتري . وإن بدئ بيمين المشتري ، خُيّر البائع ( 3 ) . وهذا يشعر بالتسوية والتخيير . فقال أصحابه : إنّ في ذلك طريقين أظهرهما : أنّ المسألة على ثلاثة أقوال : أظهرها : أنّ البداءة بالبائع - وبه قال أحمد بن حنبل - لما رووه من قوله ( عليه السلام ) : " فالقول ما قال البائع والمبتاع بالخيار ، أو يتتاركان ، أو يترادّان " ( 4 ) . ولأنّ جانب البائع أقوى ، فإنّهما إذا تحالفا ، عاد المبيع إليه ، فكان أقوى ، كما أنّ صاحب اليد أقوى من غيره . ولأنّ ملك البائع على الثمن يتمّ
هامش
( 1 و 2 ) الحاوي الكبير 5 : 300 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 300 ، الوسيط 3 : 209 ، حلية العلماء 4 : 322 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 505 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 381 . ( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 300 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 300 ، حلية العلماء 4 : 322 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 381 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 737 / 2186 ، سنن أبي داوُد 3 : 285 / 3511 ، سنن الترمذي 3 : 570 / 1270 ، سنن الدارقطني 3 : 20 / 63 و 65 ، سنن البيهقي 5 : 332 ، سنن الدارمي 2 : 250 ، مسند أحمد 2 : 56 / 4430 - 4433 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 6 : 227 / 896 و 897 ، المعجم الكبير - للطبراني - 2 : 215 / 10365 .