تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بالعقد ، وملك المشتري على المبيع لا يتمّ بالعقد . والثاني : أنّه يبدأ بالمشتري - وبه قال أبو حنيفة - لأنّه مدّعى عليه زيادة ثمن ، والأصل براءة ذمّته عنها ، فاليمين في جنبه أقوى . ولأنّه إذا نكل ، وجب الثمن الذي ادّعاه البائع ، وانفصل الحكم ، وما كان أقرب إلى فصل الحكم بدئ به . والثالث : أنّه لا يبدأ بيمين أحدهما ، بل يتساويان ؛ فإنّ كلّ واحد منهما مُدّع ومدّعى عليه ، فقد تساويا ، فلا ترجيح . وعلى هذا فوجهان : أظهرهما : أنّه يتخيّر الحاكم في ذلك ، فيبدأ بيمين من اتّفق . والثاني : أنّه يقرع بينهما ، كما يقرع بين المتسابقين إلى المباح . والطريق الثاني : القطع بأنّ البداءة بالبائع قولاً واحداً . والذي قاله الشافعي في الصداق بأنّ الزوج يجري مجرى البائع ؛ لأنّ البُضْع يكون ملكه بعد فسخ الصداق ، كما يكون المبيع ملك البائع بعد فسخ البيع بالتحالف . والذي قاله في الدعاوى والبيّنات فإنّما أراد أنّ الحاكم إذا كان يرى ذلك بفعله ، لا أنّه خيّره . ومَنْ قال بالثاني قطع بأنّ البداءة في اختلاف الزوجين بالزوج ؛ ل‍ [ وجهين : أحدهما : ] ( 1 ) أنّ أثر تحالف الزوجين إنّما يظهر في الصداق دون البُضْع ، والزوج هو الذي ينزل عن الصداق ، فكان كالبائع له . والثاني : أنّ تقدّم البائع إنّما كان لقوّة جانبه ، لحصول المبيع له بعد
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من " العزيز شرح الوجيز " من حيث السياق .