تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بعت بألف ، ويقول المشتري : ما اشتريت بألف وإنّما اشتريت بخمسمائة ( 1 ) . وقال الشافعي : لو تداعيا داراً في أيديهما فادّعى كلٌّ منهما أنّ جميعها له ، حلف كلّ واحد على مجرّد نفي استحقاق صاحبه ما في يده ، ولو حلف أحدهما ونكل الآخر ، حلف الحالف يميناً أُخرى للإثبات ( 2 ) . قال أصحابه : ففي القولين طريقان : أحدهما : تقرير القولين . والفرق بينهما : أنّ في مسألة التداعي يحلف أحدهما على نفي دعوى صاحبه في النصف الذي في يده ، ويكون القول قول الآخر في النصف الآخر ، فإذا نكل ، رددنا اليمين على الأوّل ، وهنا يحلف على صفة عقد تضمّن إثباتاً ونفياً ، فلهذا كفى يمين واحدة ؛ لأنّ العقد واحد اتّفاقاً والتنازع في صفته ، فكأنّ الدعوى واحدة ، فجاز التعرّض في اليمين الواحدة للنفي والإثبات ، فمنفيّ كلّ واحد منهما في ضمن مثبته ، ومنفيّ كلّ واحد منهما في صورة الدار ممتاز عن مثبته ، فلا معنى ليمينه على الإثبات قبل نكول صاحبه . الثاني : التصرّف بتخريج قول من مسألة الدار فيما نحن فيه . ووجهه : الجري على قياس الخصومات ، فإنّ يمين الإثبات لا يُبدأ بها في غير القسامة . وهل يتصرّف بتخريج قول فيما ( 3 ) نحن فيه من مسألة الدار أيضاً ؟
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 301 ، الوسيط 3 : 210 ، حلية العلماء 4 : 324 - 325 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 505 - 506 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 382 ، روضة الطالبين 3 : 235 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 382 . ( 3 ) كذا ، وفي المصدر : " ما " بدل " فيما " .