وللشافعي قولان ( 1 ) كهذين الاحتمالين .
والأقوى عندي الأوّل .
ولو قال أحدهما : إنّه كان خمراً عند البيع ، فهو يدّعي فساد العقد
والآخر يدّعي صحّته . وقد تقدّم حكمه .
ولو باعه لبناً أو دهناً في ظرف ثمّ وجد فيه فأرة وتنازعا في نجاسته
عند القبض أو عند البيع أو بعدهما ، فعندنا قُدّم قول البائع ؛ لأصالة
الطهارة .
وللشافعي الوجهان ( 2 ) .
ولو قال المشتري : بعت العبد بشرط أنّه كاتب ، وأنكر البائع ، قُدّم
قول البائع ؛ لأصالة عدم الاشتراط ، وبراءة الذمّة ، كما لو اختلفا في العيب ،
وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : أنّهما يتحالفان كما لو اختلفا في الأجل أو الخيار ( 3 ) ( 4 ) .
والأصل ممنوع على ما مرّ .
ولو كان الثمن مؤجّلاً فاختلفا في انقضاء الأجل ، فالأصل بقاؤه .
المطلب الثاني : في كيفيّة اليمين .
مسألة 611 : التحالف عند الشافعي أن يحلف كلّ واحد من
المتعاقدين على إثبات ما يقوله ونفي ما يقوله صاحبه ( 5 ) .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 380 ، روضة الطالبين 3 : 234 .
( 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " الجيد " بدل " الخيار " والظاهر ما أثبتناه من
" العزيز شرح الوجيز " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 380 ، روضة الطالبين 3 : 234 .
( 5 ) الوسيط 3 : 210 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 505 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 381 ،
روضة الطالبين 3 : 234 .