تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بقاء ملكه وفساد العقد ، قاله بعض الشافعيّة ( 1 ) . مسألة 609 : لو قبض المبيع أو المُسْلَم فيه بالكيل أو الوزن ثمّ ادّعى النقصان ، قال أصحابنا : إن كان حاضراً عند الكيل أو الوزن ، لم يلتفت إليه ، وقدّم قول الآخر مع اليمين ؛ إذ العادة تقضي باستظهاره واحتياطه في القبض . وإن لم يحضرهما ، قدّم قوله مع اليمين ؛ لأصالة عدم القبض . وقال الشافعي : إن كان النقصان قدر ما يقع مثله في الكيل والوزن ، قُبِل ، وإلاّ فقولان : أحدهما : أنّ القول قول القابض مع يمينه ؛ لأصالة بقاء حقّه ، وبه قال أبو حنيفة . والثاني : أنّ القول قول الدافع مع يمينه ؛ لأنّهما اتّفقا على القبض ، والقابض يدّعي الخطأ فيه ، فيحتاج إلى البيّنة ، كما لو اقتسما ثمّ ادّعى أحدهما الخطأ ، يحتاج إلى البيّنة ، وبه قال مالك ( 2 ) . ويحتمل عندي التفصيل ، وهو أن يقال : إن كان العقد يبطل بعدم القبض ، فالقول قول مَنْ يدّعي التمام ، وإلاّ قُدّم قول مدّعي النقصان . ولو اختلف المتبايعان في القبض ، فالقول قول المشتري . مسألة 610 : لو باع عصيراً وأقبضه ثمّ وجد خمراً ، فقال البائع : تخمّر في يدك والقبض صحيح ، وقال المشتري : بل سلّمته خمراً والقبض فاسد ، وأمكن الأمران جميعاً ، احتمل تقديمُ قول البائع ؛ لأصالة عدم الخمريّة ، وبقاء الحلاوة ، وصحّة البيع والقبض ، وبراءة الذمّة . وتقديمُ قول المشتري ؛ لأصالة عدم القبض الصحيح .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 380 ، روضة الطالبين 3 : 233 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 380 ، روضة الطالبين 3 : 234 .