تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فالقول قول مدّعي الفساد . وإن قلنا بالأوّل ، فالقول قول مدّعي الصحّة ( 1 ) . ولو قال : بعتك بألف ، فقال : بل بخمر ، أو بثمن مجهول ، فالقول قول مدّعي الصحّة كما قلنا . وبعض الشافعيّة قال : إنّ فيه طريقين ، أحدهما : طرد الوجهين . والثاني : القطع بالفساد ؛ لأنّه لم يقرّ بشيء ملزم ( 2 ) ( 3 ) . وعلى قول مدّعي الصحّة لو قال : بعتك بألف ، فقال : بل بخمسمائة وزقّ خمر ، وحلف البائع على نفي سبب الفساد ، صُدّق فيه ، ويبقى التنازع في قدر الثمن ، فيكون القول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة باقيةً ، وقول المشتري إن كانت تالفةً . وعند الشافعي يتحالفان ( 4 ) . مسألة 608 : لو اشترى عبداً وسلّمه إلى المشتري ، ثمّ جاءه بعبد ويُريد ردَّه بعيب فيه ، فقال البائع : هذا ليس عبدي الذي ابتعته وقبضته منّي ، وادّعى المشتري أنّه هو ، قدّم قول البائع ؛ لأصالة براءة الذمّة ، والرادّ يريد الفسخ ، والأصل مضيّه على السلامة . ولو فرض ذلك في السَّلَم أو قال : ليس هذا على الوصف الذي أسلمت إليك ، فيه وجهان للشافعيّة : أحدهما : أنّ القول قول المُسْلَم إليه مع يمينه ، كما أنّ القول قول
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 379 . ( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " لأنّه لم يفسّر بشئ يلتزم " . والظاهر ما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " ونحوه في " التهذيب " للبغوي . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 379 ، وانظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 505 ، وروضة الطالبين 3 : 233 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 379 ، روضة الطالبين 3 : 233 .