تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وعن مالك ثلاث روايات : إحداها كقول الشافعي . والثانية كقول أبي حنيفة . والثالثة : إن كان قبل القبض ، تحالفا . وإن كان بعد القبض ، فالقول قول المشتري ؛ لأنّ بعد القبض صار جانب المشتري أقوى من جانب البائع ؛ لأنّه لمّا دفع إليه السلعة ائتمنه عليها ولم يتوثّق منه ، فكان القول قوله ( 1 ) . وليس بصحيح ؛ لأنّ اليد لا تقويه مع اتّفاقهم على البيع . والتسليم باليد ليس استئماناً ، وإنّما يُقبل قول الأمين إذا أقامه مقام نفسه ، بخلاف صورة النزاع . وقال زفر وأبو ثور : القول قول المشتري بكلّ حال ؛ لأنّه منكر ( 2 ) . وفيه قوّة . مسألة 601 : لو مات المتبايعان واختلف ورثتهما في مقدار الثمن أو المثمن ، فهو كاختلاف المتبايعين عندنا ، فإن كانت السلعة قائمةً ، حلف ورثة البائع . وإن كانت تالفةً ، حلف ورثة المشتري . وكذا قال الشافعي بأنّهما يتحالفان كالمتبايعين ؛ لأنّ ما كان للمورّث ينتقل إلى وارثه ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان المبيع في يد وارث البائع ، تحالفا . وإن كان
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 192 ، حلية العلماء 4 : 328 - 329 ، العزير شرح الوجيز 4 : 376 ، المغني 4 : 288 و 289 ، الشرح الكبير 4 : 118 و 119 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 504 ، حلية العلماء 4 : 329 ، بداية المجتهد 2 : 192 ، المغني 4 : 288 ، الشرح الكبير 4 : 118 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 504 ، حلية العلماء 4 : 330 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 376 ، روضة الطالبين 3 : 231 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 127 / 1204 .