تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وقال الشافعي : يجري التحالف في كلّ عقود المعاوضات ، ولا يختصّ بالبيع ، كالسَّلَم والإجارة والمساقاة والقراض والجعالة والصلح عن دم العمد والخلع والصداق والكتابة ؛ طرداً للمعنى . ثمّ في البيع ونحوه ينفسخ العقد بعد التحالف أو يفسخ ويترادّان ، كما سيأتي . أمّا الصلح عن الدم فلا يعود الاستحقاق ، بل أثر التحالف الرجوع إلى الدية [ وكذلك لا يرتدّ ] ( 1 ) البضع ، ولكن في النكاح ترجع المرأة إلى مهر المثل ، وفي الخلع الزوج ( 2 ) ( 3 ) . قال الجويني : أيّ معنى للتحالف في القراض ؟ مع أنّه جائز وكلّ واحد منهما بسبيل من فسخه بكلّ حال . وأيّد ذلك بأنّ بعض الشافعيّة مَنَع من التحالف في البيع في زمن الخيار ؛ لإمكان الفسخ بسبب الخيار . ثمّ أجاب بأنّ التحالف ما وُضع للفسخ ، ولكن عُرضت الأيمان رجاء أن ينكل الكاذب ، ويتقرّر العقد بيمين الصادق ، فإذا لم يتّفق ذلك وأصرّا ، فُسخ العقد للضرورة . والوجه : أنّ في القراض تفصيلاً ، وهو : أنّ التحالف قبل الخوض في العمل لا معنى له ، وأمّا بعده فالنزاع يؤول إلى مقصود من ربح أو أُجرة مثل ، فيتحالفان . والجعالة كالقراض ( 4 ) . والأصل عندنا ما قدّمناه من الضابط ، وهو التحالف مع ادّعاء كلٍّ منهما
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " س " : " ولذلك لا يزيل " . وفي " ي " : " ولذلك يريد " . وفي الطبعة الحجريّة : " وذلك لا يزيد " . والكلّ غلط ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) أي : وفي الخلع يرجع الزوج إلى مهر المثل . ( 3 ) الوسيط 3 : 207 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 503 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 377 ، روضة الطالبين 3 : 231 - 232 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 377 ، روضة الطالبين 3 : 232 .