تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
مُدّع ، فيتحالفان ، كما قلناه ، فيحلف البائع : ما بعته بألف درهم ، ويحلف المشتري : ما ابتاعه بألف دينار ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . ولو اختلفا في بعض صفاته ، قدّم قول منكر زيادة الصفة . ولو اختلفا في وصفين مختلفين ، تحالفا ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . مسألة 604 : لو اختلفا في شرط في العقد كالأجل ، أو اختلفا في قدر الأجل ، أو اختلفا في الخيار وعدمه ، أو قدر مدّته ، أو اختلفا في اشتراط الرهن أو قدره ، أو في الضمان بالمال أو بالعهدة ، قدّم قول منكر ذلك كلّه - وبه قال أبو حنيفة وأحمد ( 3 ) - لأنّ المشتري تمسّك بأصالة العدم ، فيقدّم قوله ؛ عملاً بأصالة النفي . ولأنّه اختلاف في شرط يلحق بالعقد ، فلم يتحالفا ، كما لو اختلفا في العيب أو شرط البراءة . وقال الشافعي : يتحالفان في جميع ذلك ؛ عملاً بالقياس ، وهو أنّهما اختلفا في صفة العقد القائم بينهما ، وليس معهما بيّنة ، فيقضى بالتحالف ، كما لو اختلفا في الثمن ( 4 ) . والقياس عندنا باطل لا يجوز التعويل عليه ، مع أنّ الحكم في الأصل ممنوع على ما تقدّم . مسألة 605 : قد بيّنّا أنّ التحالف يثبت في كلّ موضع يحصل لكلٍّ من المتنازعين أن يكون مدّعياً على الآخر ومنكراً لدعوى الآخر .
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 503 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 376 ، روضة الطالبين 3 : 230 - 231 . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 331 ، المغني 4 : 291 ، الشرح الكبير 4 : 121 . ( 4 ) الوجيز 1 : 152 - 153 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 503 ، حلية العلماء 4 : 331 ، روضة الطالبين 3 : 230 - 231 ، المغني 4 : 291 ، الشرح الكبير 4 : 121 .