تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أحدهما : أنّه يسلّم إلى المشتري ، ويُجبر على قبوله . والثاني : لا يُجبر ؛ لأنّه ينكر ملكه فيه ، فعلى هذا يقبضه الحاكم ، وينفق عليه من كسبه . وإن لم يكن له كسب ورأى الحظّ في بيعه وحفظ ثمنه ، فَعَل ( 1 ) . مسألة 600 : لو اختلفا في قدر الثمن خاصّةً ، فقال البائع : بعتك هذا بمائة ، فيقول المشتري : بخمسين ، فإن كان لأحدهما بيّنة ، قضي بها . وإن أقام كلّ واحد منهما بيّنةً على ما يقوله ، سمعنا بيّنة مَنْ لا يكون القول قوله مع اليمين وعدم البيّنة . وعند الشافعي تُسمع البيّنتان معاً من حيث إنّ كلّ واحد منهما مدّع . وحينئذ قولان : إمّا التساقط ، فكأنّه لا بيّنة ، وإمّا التوقّف إلى ظهور الحال ( 2 ) . فإن لم يكن لواحد منهما بيّنة ، قال أكثر علمائنا ( 3 ) : إن كانت السلعة قائمةً ، فالقول قول البائع مع يمينه . وإن كانت تالفةً ، فالقول قول المشتري مع يمينه ؛ لأنّ المشتري مع قيام السلعة يكون مدّعياً لتملّكها وانتقالها إليه بما ادّعاه من العوض ، والبائع ينكره ، وأمّا بعد التلف فالبائع يدّعي على المشتري مالاً في ذمّته ، والمشتري ينكره ، فيقدّم قوله . ولما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال في الرجل يبيع الشئ فيقول المشتري : هو بكذا وكذا بأقلّ ممّا قال البائع ، قال : " القول قول البائع مع
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 376 ، روضة الطالبين 3 : 231 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 375 - 376 ، روضة الطالبين 3 : 230 - 231 . ( 3 ) منهم : الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 147 ، المسألة 236 ، والمبسوط 2 : 146 ، والنهاية ونكتها 2 : 142 - 144 ، والقاضي ابن البرّاج في جواهر الفقه : 57 ، المسألة 209 .