تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
تفتّح أو لا . وقال الشافعي : القسم الأوّل كالنخل إن بِيع الأصل قبل خروج الجوزق أو بعده قبل تشقّقه ، فالحاصل للمشتري . وإن بِيع بعد التشقّق ، فهو للبائع . والثاني كالزرع ، فإن باعه قبل خروج الجوزق أو بعده قبل تكامل القطن ، فلا بُدَّ من شرط القطع . ثمّ إن لم يتّفق القطع حتى خرج الجوزق ، فهو للمشتري ؛ لحدوثه من عين ملكه ( 1 ) . وقال بعضهم : إن باعه بعد تكامل القطن ، فإن تشقّق الجوزق ، صحّ البيع مطلقاً ، ودخل القطن في البيع ، بخلاف الثمرة المؤبَّرة ، لا تدخل في بيع الشجرة ؛ لأنّ الشجرة مقصودة لثمار سائر الأعوام ، ولا مقصود هنا سوى الثمرة الموجودة . وإن لم يتشقّق ، لم يجز البيع في أصحّ الوجهين ؛ لأنّ المقصود مستور بما ليس من صلاحه ، بخلاف الجوز واللوز في القشر الأسفل ( 2 ) . مسألة 594 : إذا باع الثمرة ولم يشترط القطع ، استحقّ المشتري الإبقاء إلى القطاف بمجرى العادة ، فإن جرى عرف قوم بقطع الثمار ، فالأقرب : إلحاق العرف الخاصّ بالعامّ ، وذلك كما يوجد في البلاد الشديدة البرد كروم لا تنتهي ثمارها إلى الحلاوة واعتاد أهلها قطع الحِصْرم . إذا عرفت هذا ، فالثمار يختلف زمان أخذها ، فما يؤخذ في العادة بُسْراً يؤخذ إذا تناهت حلاوته ، وما يؤخذ رطباً إذا تناهى ترطيبه ، وليس له إلزامه بقطعه منصّفاً ، وما يؤخذ تمراً إذا انتهى نشافه . وكذا يرجع إلى العادة في ثمرة غير النخل من سائر الأشجار .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 342 ، روضة الطالبين 3 : 207 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 76 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث