تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
مؤبّراً . ج - لو تشقّق الطلع من قِبَل نفسه ، فقد بيّنّا أنّه كما لو أبّره . وللشافعيّة قولان ، هذا أحدهما . وقال بعضهم : لا يندرج تحت البيع وإن لم يؤبَّر ( 1 ) . مسألة 592 : غير النخل من الأشجار لا تدخل ثمارها في البيع - للأصل - إذا كانت قد خرجت ، سواء بدا صلاحها أو لا ، وسواء كانت بارزةً أو مستترةً في كمام ، وسواء تشقّق الكمام عنها أو لا . وكذا وَرْد ما يقصد وَرْدُه ، سواء تفتّح أو لا ، عند علمائنا . وكذا القطن وغيره . وبالجملة ، كلّ ما عدا النخل فإنّ ثمرته باقية على ملك البائع إذا كانت قد وُجدت عند العقد ؛ عملاً بالأصل السالم عن معارضة النصّ ؛ لتخصيصه بالنخل . وقالت الشافعيّة : ما عدا النخل أقسام : أوّلها : ما يقصد منه الورق ، كشجر التوت . وقد سبق حكمه . وشجر الحِنّاء ونحوه يجوز أن يلحق بالتوت . ويجوز أن يقال : إذا ظهر [ ورقه ، فهي ] ( 2 ) للبائع بلا خلاف ؛ لأنّه لا ثمر له سوى الورق ، وللتوت ثمرة مأكولة . وثانيها : ما يقصد منها الوَرْد ، وهو ضربان : أحدهما : ما يخرج في كمام ثمّ يتفتّح كالورد الأحمر ، فإذا بِيع أصله بعد خروجه وتفتّحه ، فهو للبائع ، كطلع النخل المؤبَّر . فإن بِيع بعد خروجه وقبل تفتّحه ، فهو للمشتري ، كالطلع قبل التأبير .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 343 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من " العزيز شرح الوجيز " و " روضة الطالبين " .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 73 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث