بقشره ، فهو للبائع ، ولا اعتبار بقشره ؛ لأنّ إبقاءه من مصلحته ، والذي
لم يظهر يكون للمشتري .
والثاني ما له قشران ، كالجوز واللوز والفستق والرانج ( 1 ) ، فإن باعها
قبل خروجها ، فإنّها تخرج على ملك المشتري . وإن باعها بعد الخروج ،
تبقى على ملك البائع ، ولا يعتبر في ذلك تشقّق القشر الأعلى على أصحّ
الوجهين . والثاني : يعتبر .
واعلم أنّ أشجار الضربين الأخيرين منها : ما تخرج ثمرته في قشره
من غير نَوْر ، كالجوز والفستق . ومنها : ما تخرج في نَوْر ثمّ يتناثر النَّوْر
عنه ، كالرمّان واللوز ، وما ذكرنا من الحكم فيما إذا بِيع الأصل بعد تناثر
النَّوْر عنه ، فإن بِيع قبله ، عاد الكلام السابق ( 2 ) .
مسألة 593 : القطن ضربان :
أحدهما : له ساق يبقى سنين ، ويثمر كلّ سنة ، وهو قطن الحجاز
والشام والبصرة .
والثاني : ما لا يبقى أكثر من سنة واحدة .
[ وفي كليهما ] ( 3 ) لا يدخل الجوزق ( 4 ) الظاهر في بيع الأصل ، سواء
هامش
( 1 ) الرانج : النارجيل ، وهو جوز الهند . لسان العرب 2 : 284 " رنج " .
وفي " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " النارنج " . وهو غلط . والصحيح ما أثبتناه كما
في المصدر أيضاً .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 340 - 342 ، روضة الطالبين 3 : 205 - 207 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " وكلاهما " . والظاهر ما
أثبتناه .
( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " الجوز " وكذا في المواضع الآتية في هذه
المسألة ، ولم نعثر في اللغة على كلمة " الجوز " بهذا المعنى . والصحيح ما أثبتناه .