وقال بعضهم : إنّه يكون للبائع أيضاً .
والثاني : ما يخرج وَرْده ظاهراً ، كالياسمين ، فإن خرج وَرْدُه ، فهو
للبائع ، وإلاّ فللمشتري .
وثالثها : ما يقصد منه الثمرة ، وهو ضربان :
أحدهما : ما تخرج ثمرته بارزة بلا قشر ولا كمام ، كالتين ، فهو
كالياسمين ، وأُلحق العنب بالتين وإن كان لكلّ حبّة منه قشر لطيف ويتشقّق
ويخرج منها نَوْرٌ لطيف ؛ لأنّ مثل ذلك موجود في ثمرة النخل بعد التأبير ،
ولا عبرة به .
والثاني : ما [ لا ] ( 1 ) يكون كذلك ، وهو ضربان :
أحدهما : ما تخرج ثمرته في نَوْر ثمّ يتناثر النَّوْر فتبرز الثمرة بغير
حائل ، كالتفّاح والمشمش والكُمّثري وأشباهها ، فإن باع الأصل قبل انعقاد
الثمرة ، فإنها تنعقد على ملك المشتري وإن كان النَّوْر قد خرج . وإن باعه
بعد الانعقاد وتناثر النَّوْر ، فهي للبائع .
وإن باع بعد الانعقاد وقبل تناثر النَّوْر ، فوجهان :
أحدهما : أنّها للمشتري تنزيلاً للاستتار بالنَّوْر منزلة استتار ثمر الشجر
بالكمام .
والثاني : أنّها للبائع ؛ تنزيلاً لها منزلة استتارها بعد التأبير بالقشر
الأبيض . وهو أرجح عند الكرخي .
والثاني : ما يبقى له حائل على الثمرة المقصودة ، وهو قسمان :
أحدهما : ما له قشرٌ واحد ، كالرمّان ، فإذا بيع أصله وقد ظهر الرمّان
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من " العزيز شرح الوجيز " .