تذنيب : لو خِيف على الأصل الضررُ لو بقيت الثمرة ، لم يجب
القطع وإن كان الضرر كثيراً على إشكال .
مسألة 595 : لو انتقل النخل بغير عقد البيع ، لم يثبت هذا الحكم فيه ،
بل الثمرة الظاهرة للناقل إذا وُجدت قبل النقل ، سواء كانت مؤبَّرةً أو غير
مؤبَّرة ، عند علمائنا .
ولا فرق بين أن يكون العقد الناقل عقدَ معاوضة ، كالنكاح والإجارة
والصلح ، أو غير عقد معاوضة ، كما لو أصدقها نخلاً فأثمر ثمّ طلّقها وقد
ظهر طلع غير مؤبَّر ، فإنّه يرجع بنصف النخل دون الثمرة ؛ للأصل المانع
من نقل الملك عن صاحبه إلاّ بسبب شرعيّ ، السالم عن معارضة البيع .
وقال الشافعي : إنّ عقود المعاوضات تتبع البيع ، فلو أصدقها نخلاً
بعد الطلع وقبل التأبير أو جَعَله مال إجارة أو عوض صلح ، دخلت الثمرة
في العقد أيضاً ؛ قياساً على البيع ( 1 ) .
وليس بشيء ؛ لأنّا نعارضه بقياس ما قبل التأبير على ما بعده .
ولو ملكها بغير عقد معاوضة ، كما إذا أصدقها نخلاً ثمّ طلّقها بعد
الطلع وقبل التأبير ، فإنّه يرجع بنصف النخل خاصّة دون الثمرة ؛ لأنّ الزيادة
المتّصلة لا تتبع في الطلاق فالثمرة أولى .
ولو باع نخلاً فأثمر عند المشتري ثمّ أفلس بالثمن ، رجع البائع
بالنخل ، ولم تتبعه الثمرة عندنا ؛ لانتفاء موجبه ، وهو عقد البيع .
وللشافعي قولان :
أحدهما : أنّها تتبع ؛ لأنّ ملكه زال عن الأصل ، فوجب أن تتبعه
هامش
( 1 ) نقله السبكي أيضاً في تكملة المجموع 11 : 345 .