تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
اختلاف الأيدي وسوء المشاركة . وإن كانت في بساتين ، فحيث قلنا في البستان الواحد : إنّ كلّ واحد من المؤبَّر وغير المؤبَّر يفرد بحكمه ، فهنا أولى . وحيث قلنا بأنّ غير المؤبَّر يتبع المؤبَّر ، فهنا وجهان ، أصحّهما : أنّ كلّ بستان يفرد بحكمه . والفرق أنّ لاختلاف البقاع تأثيراً في وقت التأبير ، وأيضاً فإنّه يلزم في البستان الواحد ضرر اختلاف الأيدي وسوء المشاركة . ولأنّ للخطّة الواحدة من التأثير في الجميع ( 1 ) ما ليس في الخطّتين ، فإنّ خطّة المسجد تجمع بين المأموم والإمام وإن اختلف البناء وتباعدت المسافة بينهما . ولا فرق بين أن يكون البستانان متلاصقين أو متباعدين ( 2 ) . فروع : أ - لو باع نخلة وبقيت الثمرة له ثمّ خرج طلعٌ آخر من تلك النخلة أو من نخلة أُخرى حيث يقتضي الحال اشتراكهما في الحكم - كما هو عند الشافعي - احتمل أن يكون الطلع الجديد للبائع أيضاً ؛ لأنّه من ثمرة العام ، ولأنّه يصدق على تلك النخلة أنّها مؤبَّرة . وأن يكون للمشتري ؛ لأنّه نماء ملكه بعد البيع . وللشافعيّة وجهان ( 3 ) كهذين . ب - لو جمع في صفقة واحدة بين فحول النخل وإناثها ، كان كما لو جمع بين نوعين من الإناث ، عند الشافعيّة ( 4 ) . والوجه : أنّ طلع الفحول للبائع ، وطلع الإناث للمشتري إن لم يكن
هامش
( 1 ) في العزيز شرح الوجيز : " الجمع " . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 342 - 343 ، روضة الطالبين 3 : 207 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 343 ، روضة الطالبين 3 : 208 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 72 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث