اختلاف الأيدي وسوء المشاركة .
وإن كانت في بساتين ، فحيث قلنا في البستان الواحد : إنّ كلّ واحد
من المؤبَّر وغير المؤبَّر يفرد بحكمه ، فهنا أولى . وحيث قلنا بأنّ غير المؤبَّر
يتبع المؤبَّر ، فهنا وجهان ، أصحّهما : أنّ كلّ بستان يفرد بحكمه .
والفرق أنّ لاختلاف البقاع تأثيراً في وقت التأبير ، وأيضاً فإنّه يلزم
في البستان الواحد ضرر اختلاف الأيدي وسوء المشاركة . ولأنّ للخطّة
الواحدة من التأثير في الجميع ( 1 ) ما ليس في الخطّتين ، فإنّ خطّة المسجد
تجمع بين المأموم والإمام وإن اختلف البناء وتباعدت المسافة بينهما .
ولا فرق بين أن يكون البستانان متلاصقين أو متباعدين ( 2 ) .
فروع :
أ - لو باع نخلة وبقيت الثمرة له ثمّ خرج طلعٌ آخر من تلك النخلة
أو من نخلة أُخرى حيث يقتضي الحال اشتراكهما في الحكم - كما هو عند
الشافعي - احتمل أن يكون الطلع الجديد للبائع أيضاً ؛ لأنّه من ثمرة العام ،
ولأنّه يصدق على تلك النخلة أنّها مؤبَّرة . وأن يكون للمشتري ؛ لأنّه نماء
ملكه بعد البيع .
وللشافعيّة وجهان ( 3 ) كهذين .
ب - لو جمع في صفقة واحدة بين فحول النخل وإناثها ، كان كما
لو جمع بين نوعين من الإناث ، عند الشافعيّة ( 4 ) .
والوجه : أنّ طلع الفحول للبائع ، وطلع الإناث للمشتري إن لم يكن
هامش
( 1 ) في العزيز شرح الوجيز : " الجمع " .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 342 - 343 ، روضة الطالبين 3 : 207 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 343 ، روضة الطالبين 3 : 208 .