الضبط ، ولأنّه يصدق عليه أنّه قد باع نخلاً قد أُبّر ، فيدخل تحت نصّ أنّه
للبائع ، وكان غير المؤبَّر تابعاً للمؤبَّر ، وهو أولى من العكس ، كما أنّ باطن
الصبرة تبع لظاهرها في الرؤية . ولأنّ الباطن صائر إلى الظهور ، بخلاف
العكس .
ولو باع نخلات أُبّر بعض نخلها وبعضه غير مؤبَّر ، فالوجه عندي : أنّ
النخلة المؤبَّرة ثمرتها للبائع ، وغير المؤبَّرة للمشتري ، سواء كانت النخلات
من نوع واحد أو من أنواع مختلفة ، وسواء كانت في بستان واحد أو
بساتين .
وقال الشافعي : إن كانت في بستان واحد واتّحد النوع وباعها صفقةً
واحدة ، فالحكم كما في النخلة الواحدة إذا أُبّر بعض ثمرها دون بعض .
وإن أفرد ما لم يؤبّر طلعه ، فوجهان :
أحدهما : أنّه يبقى للبائع أيضاً ؛ لدخول وقت التأبير ، والاكتفاء به عن
نفس التأبير .
وأصحّهما عندهم : أنّه يكون للمشتري ؛ لأنّه ليس في المبيع شيء
مؤبَّر حتى يجعل غير المؤبَّر تبعاً له ، فيبقى تبعاً للأصل .
وإن اختلف النوع ، فوجهان :
أحدهما - وبه قال ابن خيران - : أنّ غير المؤبَّر يكون للمشتري ،
والمؤبَّر للبائع ؛ لأنّ لاختلاف النوع تأثيراً بيّناً في اختلاف [ الأيدي ] ( 1 ) وقت
التأبير .
وأصحّهما : أنّ الكلّ يبقى للبائع كما لو اتّحد النوع ؛ دفعاً لضرر
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من " العزيز شرح الوجيز " .