تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الضبط ، ولأنّه يصدق عليه أنّه قد باع نخلاً قد أُبّر ، فيدخل تحت نصّ أنّه للبائع ، وكان غير المؤبَّر تابعاً للمؤبَّر ، وهو أولى من العكس ، كما أنّ باطن الصبرة تبع لظاهرها في الرؤية . ولأنّ الباطن صائر إلى الظهور ، بخلاف العكس . ولو باع نخلات أُبّر بعض نخلها وبعضه غير مؤبَّر ، فالوجه عندي : أنّ النخلة المؤبَّرة ثمرتها للبائع ، وغير المؤبَّرة للمشتري ، سواء كانت النخلات من نوع واحد أو من أنواع مختلفة ، وسواء كانت في بستان واحد أو بساتين . وقال الشافعي : إن كانت في بستان واحد واتّحد النوع وباعها صفقةً واحدة ، فالحكم كما في النخلة الواحدة إذا أُبّر بعض ثمرها دون بعض . وإن أفرد ما لم يؤبّر طلعه ، فوجهان : أحدهما : أنّه يبقى للبائع أيضاً ؛ لدخول وقت التأبير ، والاكتفاء به عن نفس التأبير . وأصحّهما عندهم : أنّه يكون للمشتري ؛ لأنّه ليس في المبيع شيء مؤبَّر حتى يجعل غير المؤبَّر تبعاً له ، فيبقى تبعاً للأصل . وإن اختلف النوع ، فوجهان : أحدهما - وبه قال ابن خيران - : أنّ غير المؤبَّر يكون للمشتري ، والمؤبَّر للبائع ؛ لأنّ لاختلاف النوع تأثيراً بيّناً في اختلاف [ الأيدي ] ( 1 ) وقت التأبير . وأصحّهما : أنّ الكلّ يبقى للبائع كما لو اتّحد النوع ؛ دفعاً لضرر
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من " العزيز شرح الوجيز " .