تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الفحول استصلاح ثمرة الإناث به . والذي يبدأ ( 1 ) أوّلاً منها أكمة صغيرة ثمّ تكبر وتطول حتى تصير كآذان الحمار ، فإذا كبرت تشقّقت فتظهر العناقيد في أوساطها فيذرّ فيها طلع الفحول ليكون الحاصل من رطبها أجود ، فالتشقيق وذرّ طلع الفحول فيها هو التأبير والتلقيح . ولا فرق بين أن يؤبّرها الملقّح أو يؤبّرها اللواقح ، فإذا كانت الفحول في ناحية الصبا فهبّ الصبا وقت التأبير فأبّرت الإناث برائحة طلع الفحول وكذا إذا تأبّرت من نفسها ، الحكم في الجميع واحد ؛ لظهور المقصود . إذا ثبت هذا ، فالتأبير إنّما يعتبر في إناث النخل لا فحولها ، فلو باع فحولاً بعد تشقيق طلعها ، لم يندرج في البيع إجماعاً . وكذا إن لم يتشقّق عندنا - وهو أضعف وجهي الشافعيّة ( 2 ) - عملاً بالأصل ، وعدم تناول اسم النخلة له ، السالم عن معارضة نصّ التأبير ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ جزءه ذرّ طلع الفحل فيه ، وإنّما يتحقّق ذلك في الإناث . ولأنّ طلع الفحل يؤكل على هيئته ، ويُطلب لتلقيح الإناث به ، وليس له غاية منتظرة بعد ذلك ، فكان ظهوره كظهور ثمرة لا قشر لها ، بخلاف طلع الإناث . والثاني : الاندراج ، كما في طلع الإناث ( 3 ) . وليس معتمداً . مسألة 591 : لو أبّر بعض النخلة ، كان جميع طلعها للبائع ، ولا يشترط لبقاء الثمرة على ملكه تأبير جميع طلعها ؛ لما فيه من العسر ، وعدم
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : " يبدو " بدل " يبدأ " . ( 2 و 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 286 ، حلية العلماء 4 : 202 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 340 ، روضة الطالبين 3 : 205 .