تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك " ( 1 ) . وهو يدلّ على أنّ النخل إذا لم تؤبّر ، تكون الثمرة للمشتري ؛ لأنّه ( عليه السلام ) جعل الإبار حدّاً لملك البائع ، وهو يدلّ على أنّه جعل ما قبله حدّاً لملك المشتري . ولأنّها قبل التأبير كالجزء من النخلة لا يعلم حالها من صحّة الثمرة وفسادها . وقال ابن أبي ليلى : إنّها للمشتري بكلّ حال ؛ لأنّها متّصلة بالأصل اتّصال الخلقة ، فكانت تابعةً له ، كالأغصان ( 2 ) . ونمنع المساواة ؛ فإنّ الغصن يطلب بقاؤه ، بخلاف الثمرة ، وهو جزء من النخلة داخل في اسمها ، بخلاف الثمرة . ولأنّه نماء كامنٌ لظهوره غاية ، فلم يتبع أصله بعد ظهوره ، كالحمل . وقال أبو حنيفة : تكون للبائع أُبّرت أولا ؛ لأنّه نماء جذاذ انتهى إليه الحدّ ، فلم يتبع أصله ، كالزرع ( 3 ) . ويبطل بأنّه نماء كامن لظهوره غاية ، فكان تابعاً لأصله قبل ظهوره ، كالحمل عنده ( 4 ) ، والزرع ليس من نماء الأرض ولا متّصلاً بها ، بل هو مودع فيها . مسألة 590 : النخل إمّا فحول أو إناث ، وأكثر المقصود من طلع
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 87 / 370 . ( 2 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 95 / 1173 ، حلية العلماء 4 : 201 ، شرح السنّة - للبغوي - 5 : 77 ، المغني والشرح الكبير 4 : 206 . ( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 95 - 96 / 1173 ، الوسيط 3 : 178 ، حلية العلماء 4 : 201 ، شرح السنّة - للبغوي - 5 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 340 ، المغني والشرح الكبير 4 : 206 . ( 4 ) الاستذكار 19 : 14 / 27911 و 27912 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 69 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث